على قتل مظهر ودَسُّوا سِكّيِنَينْ أو ثلاثة، فلما خرج من خيبر فكانوا بِثِبَار وثبوا عليه فَبَعَجُوا بطنَه فقتلوه ثم انصرفوا إلى خيبر، فزوَّدتهم يَهود وقوّتهم حتى لحقوا بالشام، وجاء عُمَرَ بن الخطاب الخبرُ بذلك فقال: إنى خارج إلى خيبرَ فَقَاسِمٌ ما كان بها من الأموال، وَحَادٌّ حُدُودَها، ومُورّفٌ أُرَفَها ومُجْلٍ يَهُودَ منها، فَإنّ رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، قال لهم أُقِرّكم ما أُقرّكم الله، وقد أذن الله في جلائهم، ففعل ذلك بهم (¬١).
* * *
٥٣٧ - وابنُ أَخِيهِما: رافع بن خَدِيج
ابن رافع بن عدى بن زَيْد بن جُشَم بن حارثة، وأمُّه حَلِيمَةُ بنتُ عُرْوة بن مسعود بن سنان بن عامر بن عدى بن أُمَيَّةَ بن بَياضَةَ بن عامر بن الخزرج.
فَوَلَدَ رافع: سهلًا، وعبدَ الرحمن، ورِفاعةَ، وعُبيدَ الله، وزِيادًا، وعائشةَ، وأمَّ عبد الله. وأمهم أسماء بنت زياد بن طَرفة بن مصاد بن الحارث بن مالك بن النَّمِر بن قاسط، وعبدَ الله، وأمه لُبْنَى بنت قُرّة بن علقمة بن عُلاثة من بنى جعفر ابن كلاب مِن قَيس عَيلان، وأُسيدًا وأُمَامَةَ وأمهما أم ولد، وإبراهيمَ، وأمّه أم ضَمرَةَ بنتُ أبي حَثمة بن ساعِدَةَ بن عامر بن عدى بن جُشَم بن مَجْدَعَةَ بن حارثة مِنَ الأوس، وعبدَ الحميد، وأمه أم ولد. وحبَابَةَ وأمها أم محمد بنت محمد بن مَسْلَمة بن سَلمةَ بن خالد بن عدى بن مجدعة بن حارثة.
ولرافع اليومَ عَقِب كثيرٌ بالمدينة وبغداد، وكان له أخ يقال له رفاعة بن خَدِيج، وهو لأمّه أيضا، وقد صحبَ النبيّ، -صلى الله عليه وسلم-، وكان له عقب، وشهد رافع أُحدًا والخندق والمشاهدَ كلَّها مع رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-.
أخبرنا حفص بن عُمر البصرى -يُعرف بالحَوْضِى- قال: حدثنا عَمرو بن مرزوق، قال: حدثنى يحيى بن عبد الحميد بن رافع بن خديج، قال: حَدثتنى جَدّتى أن رافعًا رُمى يوم أُحد -أو يوم حُنَين، شَكّ عَمرو- في ثَندوته بسهم.
---------------
(¬١) الواقدي: المغازى ص ٧١٦ - ٧١٧.
٥٣٧ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٢ ص ١٩٠، والإصابة ج ٢ ص ٤٣٦.