أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدّثنا أبو عقيل قال حدّثنا أبو عَمرو النَّدَبِىّ قال: سمعتُ ابن عُمر وقيل له مات رافع بن خديج فقال: إذا أخرجتموه فأذِنونى. قال: فما لبثنا إلا قليلا حتى أخرَجوه فقام وقمتُ معه فجعل إِمَاءٌ ومُحرَّراتٌ يَندُبنَه فرفع صوته فقال: لا تَندُبنه، فإن الميتَ يُعذّب ببكاء أهله عليه نادى بذلك مرتين أو ثلاثا.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة، عن أبي بشر، عَن يوسف ابن مَاهَك، قال: رأيتُ ابنَ عُمر آخِذًا بعمُودَى جنازة رافع بن خديج فحمله على منكبيه يمشى بين يدى السرير حتى انتهى إلى القبر. وقال ابن عمر: إِن الميتَ يُعذب ببكاء الحَىّ فقال ابن عباس إن الميتَ لا يُعذّب ببكاء الحى.
أخبرنا عبدُ الله بن عَمرو أبو معمَر المنقرى، قال: حدّثنا عبدُ الوارث بن سعيد عن حسين المعلم عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدّثنى حفصُ بن عنان أن عبد الله بن عُمر سمع النوائحَ يَنُحنَ على رافع بن خديج، فقال عبد الله: مُفْتِنَات الأحياء مُؤذِيات الأموات.
أخبرنا محمد بن عُمر، قال: حدّثنى عبيد الله بن الهرير، من ولد رافع بن خديج، عن عَمرو بن عُبيد الله بن رافع، عن بشير بن يسار، قال: مات رافع بن خديج في أول سنة أربع وسبعين وهو ابن ست وثمانين سنة، وحضر ابنُ عُمر جَنَازَتَه. قال محمد بن عمر: وكان رافع بن خديج يُكنى أبا عَبد الله، ومات بالمدينة. وقد روى عن أبي بكر وعُمر وعثمان.
* * *
٥٣٨ - أبو مَعْقل بن نَهيك
ابن إِسَاف بن عدى بن زَيْد بن جُشَم بن حارثة، وأمه أم عبد الله بنت أسلم ابن حَريش بن مَجْدَعَةَ بن حارثةَ، وأبوه نهيك بن أساف الشاعر وشهد أبو معقل أُحدًا. وابنه عبد الله بن أبي معقل بن نهيك بن أساف بن عدى بن زيد بن جُشَم ابن حارثة، وأمه بُريدَةُ بنت بشر بن الحارث وهو أبَيرق بن عَمرو بن حارثةَ بن الهيثم بن ظَفَر. فَوَلَد عبدُ الله بن أبي معقل: مِسكينًا، وميمونةَ، ومريم. وأمهم
---------------
٥٣٨ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٦ ص ٢٩٥، وتهذيب الكمال ج ٣٤ ص ٣٠٨.