-صلى الله عليه وسلم-، مكّة فى الفتح قال لى: يا عبّاس أين ابنا أخيك عتبة ومُعتّب لا أراهما؟ قال قلتُ: يا رسول الله تنحّيا فيمن تنحّى من مُشْرِكى قريش، فقال لى: اذْهب إليهما وأتنى بهما. قال العبّاس: فركبتُ إليهما بعُرَنَة فأتيتُهما فقلتُ إنّ رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، يدعوكما. فركبا معى سَرِيعَينْ حتّى قدما على رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، فدعاهما إلى الإسلام فأسلما وبايعا، ثمّ قام رسول، -صلى الله عليه وسلم-، فأخذ بأيديهما وانطلق بهما يمشى بينهما حتى أتى بهما المُلْتَزِم وهو ما بين باب الكعبة والحجر الأسود فدعا ساعة ثمّ انصرف والسرور يُرى فى وجهه. قال العبّاس فقلتُ له: سرّك الله يا رسول الله فإنّى أرى فى وجهك السرورَ، فقال النبىّ، -صلى الله عليه وسلم-: نعم إنى استوهبتُ ابْنىْ عمّى هذين ربّى فوهبهما لى.
قال حمزة بن عتبة: فخرجا معه فى فَوْره ذلك إلى حُنين فشهدا غزوة حُنين وثبتا مع رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، يومئذ فيمن ثبت من أهل بيته وأصحابه، وأصيبت عين معتّب يومئذٍ، ولم يُقِمْ أحد من بنى هاشم من الرّجال بمكّة بعد أن فُتحت غير عتبة ومعتّب ابنى أبي لهب.
* * *
٣٧٧ - مُعَتِّب بن أبى لَهَب
ابن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصيّ، وأمّه أمّ جميل بنت حرب ابن أُميّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قُصيّ. وكان لمعتّب من الولد عبد الله ومحمد وأبو سفيان وموسى وعُبيد الله وسعيد وخالدة وأمّهم عاتكة بنت أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب وأمّها أمّ عمرو بنت المقوّم بن عبد المطّلب بن هاشم، وأبو مسلم ومسلم وعبّاس بنو معتّب لأمّهات أولاد شتّى، وعبد الرحمن ابن معتّب وأمّه مِن حِمْيَر. وقد كتبنا قصّة معتّب بن أبى لهب فى إسلامه مع قصة أخيه عتبة بن أبي لهب.
* * *
---------------
٣٧٧ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٥ ص ٢٢٥، كما ترجم له المصنف فيمن نزل مكة من الصحابة.