٣٧٨ - أُسامةُ الحِبُّ بن زيد
ابن حارثة بن شَراحيل بن عبد العُزّى بن امرئ القيس بن عامر بن النّعْمان بن عامر بن عبد وُدّ بن عوف بن كنانة بن عوف بن عُذْرة بن زيد اللّات بن رُفيدة بن ثَوْر بن كلب (¬١). وهو حِبّ رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، ويُكنى أبا محمّد، وأمّه أمّ أيْمَنَ واسمها بَرَكَةُ حاضنةُ رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، ومولاته. وكان زيد بن حارثة في رواية بعض أهل العلم أوّلَ الناس إسلامًا ولم يفارق رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، ووُلدَ له أسامة بمكّة ونشأ حتى أدرك ولم يعرف إلا الإسلام لله تعالى ولم يَدِنْ بغيره. وهاجر مع رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، إلى المدينة، وكان رسول الله يُحِبّه حُبًّا شديدًا، وكان عنده كبعض أهله.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وهاشم بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسىّ ويحيَى ابن عبّاد قالوا: أخبرنا شريك عن العبّاس بن ذَريح، يعنى عن البَهيّ، عن عائشة قالت: عثر أسامة على عَتَبَة الباب أو أسْكُفّةِ الباب فشجّ جَبْهَتهُ فقال: يا عائشة أميطى عنه الدم، فتقذّرتْه، قالت فجعل رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، يَمُصّ شَجّتَه ويُمجّه ويقول: لو كان أُسامة جاريةً لكسوتُه وحَلّيْتُه حتّى أُنْفِقَهُ (¬٢).
قال: أخبرنا يحيَى بن عبّاد قال: حدّثنا يونس بن أبى إسحاق قال: حدّثنا أبو السّفَر قال: بينما رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، جالس هو وعائشة وأُسامة عندهم إذ نظر رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، فى وجه أُسامة فضحك ثمّ قال رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-: لو أنّ أُسامة جارية لحَلَّيْتُها وزيّنتُها حتّى أُنْفِقَها.
قال: أخبرنا هَوْذة بن خليفة قال: حدّثنا سليمان التيمىّ عن أبى عثمان النهديّ عن أسامة بن زيد قال: كان رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، يأخذنى والحسنَ يقول: اللهمّ إنى أحبّهما فأحبّهما (¬٣).
---------------
٣٧٨ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ١ ص ٧٩، وسير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٤٩٦، ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور ٤ ص ٢٤٨.
(¬١) وكذا أورد نسبه ابن الأثير، وابن عساكر فى تاريخه كما أورده ابن منظور فى مختصره.
(¬٢) سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٥٠٣.
(¬٣) سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٤٩٧.