قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن أبى عثمان عن أسامة أنّ رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، كان يأخذنى والحسن بن عليّ ثمّ يقول: اللهمّ أحبّهما فإنى أحبّهما.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنى معتمر بن سليمان عن أبيه قال: سمعتُ أبا تميمة يحدّث عن أبي عثمان النّهْدى يحدّثه أبو عثمان عن أُسامة بن زيد قال: كان نبىّ الله، -صلى الله عليه وسلم-، يأخذنى فيُقعدنى على فخذه ويُقْعِدُ الحسن بن عليّ على فخذه الأخرى ثمّ يضمّنا ثمّ يقول: اللهّم ارحمهما فإنى أرْحَمُهما.
قال: أخبرنا عبد الله بن الزبير الحِمْيَرىّ قال: حدّثنا سفيان بن عُيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم أنّ النبيّ، -صلى الله عليه وسلم-، حين بلغه أنّ الراية صارت إلى خالد بن الوليد قال النبيّ، -صلى الله عليه وسلم-، فهَلا إلى رجل قُتِل أبوه، يعنى أسامة ابن زيد.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: قام أسامة بن زيد بعد قتل أبيه بين يدى رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، فدمعت عيناه ثمّ جاء من الغد فقام مقامه بالأمس فقال له النبيّ، -صلى الله عليه وسلم-، ألاقى منك اليوم ما لاقيتُ منك أمْس.
قال: أخبرنا سفيان بن عُيينة عن الزهريّ عن عروة عن عائشة قالت: دخل مُجزّز المُدْلجيّ على رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، فرأى أسامة وزيدًا عليهما قطيفة قد غطّيا رءوسهما وبدت أقدامهما فقال: إنّ هذه الأقدام بعضُها من بعض، قالت فدخل علىّ رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، مسرورًا. قال سفيان: وحدّثونا عن الزهرىّ أنّه قال: تَبْرُقُ أسارير وجهه.
قال: أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسيّ قال: حدّثنا اللّيث بن سعد عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة قالت: دخل عليّ رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، مسرورًا تبرق أسارير وجهه فقال: أَلَمْ تَرَىْ أنَّ مجزّزًا أبصر آنفًا إلى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد فقال إنّ بعض هذه الأقدام لَمِن بعض (¬١)؟ قال محمد بن سعد: قال غير هشام أبى الوليد: فسُرّ رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، أنْ يُشْبِهَ أسامةُ زيدًا.
---------------
(¬١) سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٤٩٨.