كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 4)

قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حمّاد بن سَلَمة عن هشام بن عروة عن أبيه أنّ رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، أخّرَ الإفاضة من عرقة من أجل أسامة بن زيد ينتظره، فجاء غلام أفطس أسود فقال أهل اليمن: إنّما حُبِسْنا من أجل هذا، قال فلذلك كفر أهل اليمن من أجل ذا. قال محمد بن سعد: قلتُ ليزيد بن هارون ما يعنى بقوله كفر أهل اليمن من أجل هذا؟ فقال: ردّتهم حين ارتدّوا فى زمن أبى بكر إنّما كانت لاستخفافهم بأمر النبيّ، -صلى الله عليه وسلم-.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن قيس بن سعد عن عطاء عن ابن عبّاس عن أُسامة بن زيد أنّ رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، أفاض من عَرَفَةَ وهو رديف النبيّ، -صلى الله عليه وسلم- وهو يَكْبَحُ راحلتَه حتّى إنّ ذِفْراها ليكاد يُصيب قادمةَ الرّحْل، وربّما قال حمّاد: لَيمسّ قادمةَ الرحل، ويقول: يا أيّها الناس عليكم السكينة والوقار فإنّ البرّ ليس فى إيضاع الإبل.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا علىّ بن زيد عن يوسف بن مِهْران عن ابن عبّاس قال: جاءنا رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، ورديفه أُسامة بن زيد فسقيناه من هذا النبيذ فشرب ثمّ قال: أحْسَنْتُم فهكذا فاصنعوا.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا همّام بن يحيَى قال: حدّثنا قتادة قال: حدّثنى عُرْوة أنّ عامرًا الشعبيّ حدّثه أنّ أُسامة قال: إنّه كان رِدْفَ النبي، -صلى الله عليه وسلم-، عشيّة عرفة فلمّا أفاض لم ترفع راحلتُه رِجلها عاديةً حتى بلغ جَمْعًا.
قال: أخبرنا يحيَى بن عبّاد قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن أيّوب عن نافع عن ابن عمر أنّ النبيّ، -صلى الله عليه وسلم-، دخل مكّة يوم الفتحِ ورديفه أُسامة بن زيد فأناخ فى ظلّ الكعبة، قال ابن عمر: فسبقتُ الناس فدخل النبيّ، -صلى الله عليه وسلم-، وبلال وأسامة الكعبة فقلتُ لبلال وهو وراء الباب: أين صلّى رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-؟ قال: بحيالك بين السارِيَتَين.
قال: أخبرنا عبد الملك بن عَمْرو أبو عامر العَقَدىّ (¬١) وموسى بن مسعود
---------------
(¬١) عبد الملك بن عَمرو أبو عامر العقدى: تحرف فى طبعة ليدن والطبعات اللاحقة إلى "عبد الملك بن عمرو، وأبو عامر" وصوابه من ث والمزى ج ١٨ ص ٣٦٤.

الصفحة 59