كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 4)

قال محمد بن عمر: مات أبو رافع بالمدينة بعد قتل عثمان بن عفّان، وله عقب.
* * *

٣٨٠ - سَلْمان الفارِسيّ
قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير قال: حدّثنا الأعمش عن أبى ظبيان عن جرير، يعنى ابن عبد الله، والأعمش عن أبى سفيان عن أشياخه أنّ سلمان كان يُكنى أبا عبد الله.
قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدىّ عن عوف بن أبى عثمان النّهْدىّ قال: قال لى سلمان أتعلم مكان رامَ هُرْمُزَ؟ قلتُ: نعم، قال: فإنى من أهلها.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدىّ قال: حدّثنا سفيان عن عبيد أبي العلاء عن عامر بن واثلة عن سلمان قال: أنا من أهل جيّ.
(*) قال: أخبرنا يوسف بن البُهْلول قال: حدّثنا عبد الله بن إدريس قال: حدّثنا محمّد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قَتادة عن محمود بن لَبيد عن ابن عبّاس قال: حدّثنى سلمان الفارسي حديثه من فيه قال: كنتُ رجلًا من أهل أصبهان من قرية يقال لها جَيّ (¬١)، وكان أبي دِهْقَانَ أرضه، وكنتُ من أحبّ عباد الله إليه فما زال في حُبّه إيّاىّ حتّى حَبَسَنى في البيت كما تُحبس الجارية، قال فاجتهدتُ في المجوسيّة حتى كنتُ قاطن النار التى نوقدُها لا نتركها تخبو. وكانت لأبى ضيعة في بعض عمله وكان يعالج بُنْيانًا له في داره فدعانى فقال: أى بُنَىّ! إنّه قد شغلنى بُنْيانى كما ترى فانْطَلقْ إلى ضيعتى فلا تحتبس عليّ، فإنّك إن فعلتَ
---------------
٣٨٠ - من مصادر ترجمته: سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٥٠٥، ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور ج ١٠ ص ٢٨ كما ترجم له المؤلف فيمن نزل الكوفة من الصحابة، وكذلك فيمن كان بالمدائن من الصحابة.
(*) الأخبار من هذه العلامة إلى مثلها في ص ٧٦ أوردها الذهبى في سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٥٠٦ - ٥١٤.
(¬١) لدى ابن عبد الحق في مراصد الاطلاع، جى: هى اسم مدينة أصبهان القديم، وتسمى الآن عند العجم شهرستان، وعند المحدثين المدينة. ومدينة أصبهان بعد ذلك تسمى اليهودية.

الصفحة 69