كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 4)

الأزرقيّ قالا: حدّثنا عمرو بن يحيَى بن سعيد الأموىّ عن جدّه عن عمّه خالد بن سعيد أنّ سعيد بن العاص بن أُميّة مرض فقال: لئن رفعنى الله من مَرَضى هذا لا يُعْبَدُ إلهُ ابن أبي كَبْشَةَ ببَطْنِ مكّة. فقال خالد بن سعيد عند ذلك: اللهمّ لا تَرْفَعْه.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن خالد بن الزّبير ابن العوّام عن إبراهيم بن عقبة قال: سمعت أمّ خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص تقول: كان أبى خامسًا في الإسلام، قلتُ: فمن تقدّمه؟ قالت: ابن أبى طالب وابن أبى قُحافة وزيد بن حارثة وسعد بن أبى وقّاص، وأسلم أبى قبل الهجرة الأولى إلى أرض الحبشة، وهاجر في المرّة الثانية فأقام بها بضع عشرة سنة، ووُلدتُ أنا بها، وقدم على النّبيّ، -صلى الله عليه وسلم-، بخَيْبَرَ سنة سبعٍ فكلّم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم، المسلمين فأسهموا لنا، ثمّ رجعنا مع رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، إلى المدينة وأقمنا، وخرج أبى مع رسول الله في عمرة القضيّة، وغزا معه إلى الفتح هو وعمّى، تعنى عَمرًا، وخرجا معه إلى تَبوك، وبعثَ رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، أبي عاملًا على صدقات اليمن فتُوفّى رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، وأبى باليمن (¬١).
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى جعفر بن محمّد بن خالد عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفّان قال: أقام خالد بعد أن قدم من أرض الحبشة مع رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، بالمدينة، وكان يكتب له، وهو الذى كتب كتاب أهل الطَّائف لوَفْد ثَقيف، وهو الذى مشى في الصّلْح بينهم وبين رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى إبراهيم بن جعفر عن أبيه قال: سمعتُ عمر بن عبد العزيز في خلافته يقول: تُوفّى رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، وخالد بن سعيد عامله على اليمن.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى محمد بن صالح قال: حدّثنى موسى بن عمران بن منّاح قال: توفّى رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، وخالد بن سعيد عامله على صَدقات مَذْحِج.
---------------
(¬١) المصدر السابق.

الصفحة 90