ثم قال: يا أبا مَوْهِبَة، إِنِّي قد أُعْطِيتُ خزائنَ الدنيا والخُلدَ فَخُيِّرتُ بين ذلك وبين لقاء ربى والجنة. فقلت: بأبى أنت وأُمى فَخُذْ خزائنَ الدنيا والخلدَ ثم الجنة، فقال: يا أبا مَوْهِبَة، لقد اخترتُ لقَاءَ ربى والجنة، فلما انصرف ابتدأه وجعُه، فقبضه الله، - صلى الله عليه وسلم - (¬١).
* * *
٧٤٣ - يَسَار مَولَى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -
وهو الذي قتله العُرَنيُّون الذين أغاروا عَلى لِقاح رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بذى الجَدْر وَقطعوا يدَه ورجلَه، وغرسوا الشوكَ في لسانِه وعينيه حتى مات، وانطقوا بالسَّرْح، وأقبلت امرأة من بنى عَمْرو بن عَوف على حمارٍ لها حتى تَمُرّ بِيَسَار تحت شجرة، فلما رأته وما به - وقَدْ مات - رجعتْ إلى قومها فأخبرتهم الخبرَ فخرجوا نحو يَسار حتى جاءوا به إلى قُبَاءَ مَيِّتًا، وبعث رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، في طلبهم كُرْز بن جابر الفِهريّ فلحقهم، فأتى بهم رسولَ الله، - صلى الله عليه وسلم -، فلقيهم بالزَّغَابَة بمُجْتَمع السيول، فأمر بهم فَقُطِعت أيديهم وأرجلهم، وَسُمِلَتْ أَعْيُنُهم وصُلبوا هناك، وذلك في شوال سنة ست من الهجرة، صلوات الله على صاحبها وسلامه (¬٢).
* * *
٧٤٤ - مِدْعَم موْلى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -
وكانَ أسودَ وَهَبَهُ لرسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، رِفَاعةُ بن زيد بن وهب الجُذَامِيّ، فكان
---------------
(¬١) أورده ابن هشام في السيرة، وابن الأثير في أسد الغابة، وابن حجر في الإصابة. وأخرجه صاحب الكنز يرقم ٣٤٩٦١ عن المصنف.
٧٤٣ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٥ ص ٥١٦.
(¬٢) الخبر لدى الواقدى في المغازي ص ٥٦٨ - ٥٧٠.
٧٤٤ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٥ ص ١٣١.