يسافر مع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، ويُرَحِّل له، فبينا هو يَحُطّ رحلَ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بِوَادِى القُرَى، أتاهُ سهمٌ عَائِرٌ (¬١) فأصابهُ فقتلهُ، فقال الناس: هَنِيئًا له الجنّةَ! فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: كلَّا والذى نَفسي بيده إن الشَّمْلَة التي أخذها يوم خَيْبَر من الغنائم لم يُصبها المَقْسَم لَتَشْعلُ عليه نارًا (¬٢).
* * *
٧٤٥ - أَبُو سَلَّام خادم رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -
قال: أخبرنا محمد بنِ عبد الله الأَسدى، قال: حذثنا مِسْعَرُ بنُ كدَام، عن أبي عقيل، عن سابق عن أبي سَلَّام خَادِمٍ كَانَ لرسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، قال: من قال حين يُصْبح وحين يُمْسِى ثلاثًا، رَضيتُ بالله ربًّا وبمحمدٍ نَبِيًّا وبالإِسلام دِينًا، كان حقًّا على الله أن يُرضِيه يومَ القيامةِ.
* * *
٧٤٦ - أبو ضمَيْرةَ مَوْلَى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -
قال: أحبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أَبِى أُوَيس المَدَنى، قال: حدثنى حُسين بن عبد الله بن أبي ضُمَيْرة، أَنّ الكتاب الذي كتبه رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، لأبى ضميرة: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، كتابٌ من محمد رسول الله لِأَبى ضُمَيْرَةَ وأهلِ بيته إنهم كانوا أهل بيت من العرب، وكانوا ممّا أفاء الله على رسوله فَأَعْتقَهم رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، ثم خَيَّرَ أبا ضُمَيْرةَ إن أَحَبَّ أن يلحق بقومه فقد أَذِنَ له رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وإِن أَحَبَّ أن يمكث مع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فيكونون من أهل بيته. فاختار الله ورسولَه ودخل في الإسلام، فلا يعرِض لهم أحدٌ إلّا بِخَيْرٍ، وَمَن لَقِيَهم من المسلمين فَلْيَسْتْوص بهم خيرًا، وكتبَ أُبَيُّ بن كَعْبٍ (¬٣).
---------------
(¬١) العائر من السهام: ما لا يدرى راميه.
(¬٢) الخبر لدى الواقدى في المغازي ص ٧٠٩ - ٧١٠، وابن هشام في السيرة، وابن الأثير في أسد الغابة.
٧٤٥ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٦ ص ١٥١.
٧٤٦ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٦ ص ١٧٧.
(¬٣) أنساب الأشراف ج ١ ص ٤٨٤، وراجع: حميد الله: مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوى.