عبد الله، عن الزُّهْرِيّ، عن عبد الرحمن بن سعد القَرَظ، عن أبيه، أنه كان يؤذِّن في عهد رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وأبى بكر بقُبَاء، فلما ولى عُمر أنزله المدينة فكان يؤذن لعمر في مسجد رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وكان له ولدٌ فكانوا يُؤَذِّنون معه وهم مزذنون إلى اليوم في مسجد رسول الله، - صلى الله عليه وسلم - (¬١).
قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنى إبراهيم بن محمد بن عمار بن سعد القَرَظ، عن أبيه، عن جدّه، قال: لما توفى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، أَذَّن سعدٌ القَرَظ لأبى بكر وعمر بالمدينة، وكان يحملُ العَنَزَةَ (¬٢) أَمَامهما في العيدين.
قال: أحبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني أبو بكر بن عبد الله بن أَبى سَبْرَة، عن موسى بن عقبة، عن أَبِى حَبِيبَة، قال: رأيت سعدًا القَرَظ يحمل الحَرْبة بين يَدَى عثمان بن عفان.
قال: أحبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنى أبو بكر بن عبد الله بن أَبِى سَبْرَة، عن أبي سعدٍ، عن أُمِّهِ قالت: نظرتُ إلى عثمان في حَصْرِه وعَليٌّ يصلّى بالناسِ العيدَ في الأضحى، فرأيتُ سعدًا القَرَظ يحملُ أَمَامَهُ العَنَزَةَ.
---------------
(¬١) ابن قتيبة: المعارف، ص ٢٥٨.
(¬٢) لدى ابن الأثير في النهاية (عنز) فيه "لما طَعَن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أُبى بن خلف بالعَنَزَة بين ثدييه قال: قتلنى ابن أبي كَبشة". العَنَزَة بفتحتين: أطول من العصا وأقصر من الرمح، وفيها سنان مثل سنان الرمح.