كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 5)

٧٦٩ - قُهَيْد الغِفَاريّ
قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أَبِى أُوَيس، قال: حدثنى عبد العزيز بن المطلب، عن أخيه الحكم، عن أبيه، عن قُهَيدِ الغِفَارِيّ أنه قال: سأل سائلٌ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إن عَدَا عَلَيَّ عادٍ؟ فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، ذَكِّرهُ وَأَمَرَه بِتَذْكِيره ثلاث مرات، فإِنْ أَبَى فَقَاتِلْهُ فإِنْ قَتَلَكَ فإِنّك في الجنة، وإن قَتَلْته فإِنّه في النار (¬١).
* * *

٧٧٠ - عَبْد الله بن طَهْفَةً
وبعضهم يقول طخفة الغِفَارَيّ (¬٢).
قال: أخبرنا يزيد بن هارون، عن ابن أَبِى ذِئْب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن أَبِى سلمة قال: كنت معه فمرَّ به ابنٌ لِعَبْد الله بن طَهْفَةَ فقال له أَبُو سَلمة: أَلَا تخبرنى خبر أبيك؟ قال: أخبرني أَبِى عَبْدُ الله بن طَهْفَةَ أنه أَتَى النبيَّ، - صلى الله عليه وسلم -، فاجتمع عنده ضيفانٌ كثيرٌ، فقال: لِيَنْقَلِبْ كُلُّ رَجُلٍ مع جَلِيسِه، وكنت ممن انقلب مع النبي، - صلى الله عليه وسلم -، فلما دخل قال: يا عائشة، هل من عشاءٍ؟ قالت: حُوَيسةٌ (¬٣) كنت أعددتها لك لإفطارك، قال: هَاتِها، فأتت بها فتناول منها شيئًا فرفعهُ إِلَى فيهِ كأنه يدعو ثم قال: كلوا، فأكلنا حتى ما ننظرُ إليها. قال: هَلْ مِن شراب؟ قالت: لُبَيْنَةٌ أعددتُها لإفطارك، قال: هَاتِها، فجاءت بها فقربها إلى فِيهِ كأنه يدعو، فشرب منه ثم ناولنا فشربنا حتى ما ننظر إليه ثم قال: إِنْ شئتم بِتُّم ها هنا، وإن شِئْتُم فالمسجد، قال: فأتينا المسجد فَبِتْنَا فيه، فلما كان من آخر الليل إِذَا رَجُلٌ يُوقِظُ الناسَ الصلاةَ الصلاةَ، فانتهى إِلَيَّ وأنا مضطجعٌ عَلَى بَطْنِى فَدَفَعَنِى برجله - أو حركنى برجله، شَكَّ يَزِيد - وقال: إن هذه ضَجْعَةٌ يكرهها الله، فرفعتُ رأسى فإذا رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -.
---------------
٧٦٩ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٤ ص ٤١٢.
(¬١) الخبر لدى ابن الأثير في أسد الغابة بسنده ونصه ج ٤ ص ٤١٢.
٧٧٠ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٣ ص ٢٨٥.
(¬٢) راجع ابن حجر في الإصابة ج ٣ ص ٥٤٤.
(¬٣) الحَيْس: تمر يخلط بسمن ولبن.

الصفحة 115