كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 5)

٧٨٥ - مَلْكَانُ (¬١) بن عَبْدَة اللَّيْثِيّ
شهد مع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، خَيْبَر، وكان من السُّفَراءِ، وأطعمه رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، مع من أطعم بخَيْبَر ثلاثين وسقًا.
* * *

٧٨٦ - هَاشم بنُ صُبَابَةَ
ابن حَزْن بن سَيَّار بن عَبد الله بنَ عبد بن كَلْب بن عَوْف بن كَعْب بن عَامِر بن لَيْث، شهد مع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، المرُيْسِيع، فخرج في طلب العدو، فرجع في ريحٍ شديدةٍ وعَجاج (¬٢)، فتلقَّاه رجلٌ من رهط عُبَادة بن الصَّامت يقالُ لهُ أَوْسٌ، فظنّ أنه من المشركين فحمل عليه فقتلَهُ، فعلم بعدُ أَنّهُ مُسْلم - ويُقال قتلَهُ رجلٌ من بنى عَمْرو بن عَوْف - فأمر رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، أَن تُخْرجَ دِيَتُهُ، فقدِم أخوهُ مِقْيَس بن صُبَابَة على النبي، - صلى الله عليه وسلم -، فَأَمَر له بالدِّيةِ فقبضها، ثم عَدَا على قاتل أخيه فقتلهُ، ثم خرج إلى قريش بمكهَ مُرْتَدًّا وهو يقول:
شَفَى النَّفْسَ أَن قد بات بالقاع مُسْنَدًا ... تُضَرِّجُ ثوبيهِ دِمَاءُ الأَخَادِعِ (¬٣)
ثأَرتُ بهِ قهرًا وحمَّلتُ عَقْلَهُ ... سَراةَ بنى النَّجّار أَرْبَابَ فارِعِ (¬٤)
حَلَلْتُ بهِ وِتْرِى وأَدركت ثَأْرتى (¬٥) ... وكنتُ إلى الأوثانِ أوَّلَ راجعِ
---------------
٧٨٥ - من مصادر ترجمته: الإصابة ج ٦ ص ٢١٠.
(¬١) كذا أيضا لدى الواقدى وابن حجر في الإصابة، وورد لدى ابن هشام وابن الأثير "مَلْكُو" وقد ضبط ملكان في الأصل بكسر الميم ضبط قلم، والمثبت هنا رواية الواقدى وابن حجر.
٧٨٦ - من مصادر ترجمته: الإصابة ج ٦ ص ٥١٥.
(¬٢) العَجاج: الغبار.
(¬٣) الأخادع: عروق في القفا.
(¬٤) فارع: أطم كان في موضع دار جعفر بن يحيى بباب الرحمة (وفاء الوفا).
(¬٥) في الواقدى "ثُؤرتى".

الصفحة 127