كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 5)

وشُعاع لم أرها طلعت به فيما مضى؟ قال: ذلك أَنَّ معاوية بن معاوية اللَّيْثيّ مات بالمدينة اليوم، فبعث الله سبعين ألف مَلَك يصلون عليه، قال: وَفِيمَ ذلك؟ قال: كان يكثر قراءة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [سورة الإخلاص: ١] بالليل والنهار، وفى ممشاه وقيامِه وقعوده - قال يزيد: أَوْ قائِمًا أو قاعدًا - فَهَلْ لك يا رسولَ الله أَنْ أَقْبِضَ لك الأرضَ حتى تُصَلِّى عليه؟ قال: نعم. قال: فَصَلَّى [عليه] ثم رجع (¬١).
قال: أخبرنا عثمان بن الهَيْثَم المؤذِّن البَصريّ، قال: حدّثنا مَحْبُوب بن هِلَال المُزنيّ عن ابن أَبِى مَيْمُونَة، عن أنس بن مالك، قال نزل جبريل على النبي، - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا محمد، مات معاويةُ بن معاويةَ المُزَنِيّ، فَتُحِبُّ أن تصلى عليه؟ قال: نعم. فضرب بجناحه [الأرضَ]، فلم تبق شجرةٌ وَلَا أَكَمَةٌ إلا تضعضَعَت، أو تصعصعت، ورُفع له سريره، فصلى عليه وخلفهُ صفَّان من الملائكة في كل صف سبعون ألف ملك، فقال النبي، - صلى الله عليه وسلم -، لجبريل: يا جبريل، أَنَّى أَدْرَكَ هذا - أو قال - هذه المنزلة؟ قال: بحبه {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وقِراءته إيّاها جائيًا وذاهبًا، وقائِمًا وقاعدًا، وعلى كل حالٍ (¬٢).
قال عثمان فَحَدَّثَنِى هذَا الحديثَ رجلٌ فقال: ألا أزيدك فيه؟ قال له جبريل: ما زلتُ أَتَخَوَّفُ عَلَى أُمَّتِكَ حتَّى نزلت هذهِ السورَةُ.
* * *

ومن بنى الديل بن بَكْر بن عَبْد منَاةَ بن كِنَانَة
٧٩١ - نَوْفَلُ بن مُعَاويَة
ابن عَمْرو بن صَخْر بن يَعْمر بن نُفَاثَة بن عَدِيّ بن الدِّيْل. وكان معاوية أَبُو نَوْفَل عَلَى بَنِي الدِّيْل يوم الفِجَار، ولهُ يقول تَأَبَّطَ شَرًّا:
---------------
(¬١) أورده لسنده ونصه ابن عبد البر في الاستيعاب وما بين الحاصرتين منه. والحديث ضعيف، رواه أبو يعلى، وفيه العلاء بن زيد، أبو محمد الثقفى، وهو متروك.
(¬٢) أورده ابن عبد البر في الاستيعاب وما بين الحاصرتين منه. قال الذهبي في الميزان: محبوب بن هلال، عن عطاء بن أبي ميمونة لا يُعرف، وحديثه منكر.
٧٩١ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٥ ص ٣٧١.

الصفحة 131