كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 5)

فلم يجدوا عنده حُمْلَانًا (¬١) فتولّوا وهم يبكون لما فاتاهم من الغَزْوِ مع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فنزل القرآن فيهم {الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ} [سورة التوبة: ٩٢].
قال: حدّثنا محمد بن عمر، قال: حدّثني كَثِير بن عبد الله المُزَنِيّ، عن أبيه، عن جدّه، أنّه كَانَ عَلَى حَرَمِ المدينة، اسمتعمله عليه النبيُّ، - صلى الله عليه وسلم -.
قال محمد بن عمر: وكان لَعْمرو بن عَوْف مَنْزِلٌ بالمدينة بالبَقَّال (¬٢) وكان يبدو كثيرًا، ولا تعلم حيًّا من العرب لهم مَحَلَّتَانِ بالمدينة غير مُزَيْنة. وقد أدرك عَمْرو بن عَوْف معاويَة بن أَبِى سُفيان، وتُوفى في خِلافَتِه.
* * *

٨٠١ - ذُو البِجَادَينِ
واسمه عبد الله بن عبد نَهْم (¬٣) بن عَفِيف بن أُسَيْحِم بن ربيعة بن عَدِيّ بن ثَعْلبَة بن ذُؤَيب بن سعد بن عَدّاء بن عثمان بن مُزَيْنَة (¬٤). وأمهُ جَهْمَةُ بنت الحارث بن اليقظان الهَمْدانيّ. وأمّها مِنْ بَنِي مِلْكَان بن أَفْصَى، إخوة خُزَاعة.
قال محمد بن سعد: هكذا نسبه لِي رَجُلٌ من ولد عبد الله بن المُغَفَّل، وهكذا نسبه هِشَام بن محمد السّائِب الكَلْبى ما خلا أُسَيْحِم فإنه قال. عفيف بن سُحَيْم (¬٥).
(* وأسلم عبد الله ذو البِجَادَين قبل أَخَوَيْه: خُزاعِيّ والمُغَفّل، وكان يتيمًا
---------------
(¬١) ضبطه الصالحى بالعبارة فقال: بضم الحاء وسكون الميم - أي الشئ الذي يركبون عليه ويحملهم (سبل الهدى) ج ٥ ص ٦٩٣.
(¬٢) لدى الفيروزابادى في المغانم: البَقّال: موضع بالمدينة.
(¬٣) بفتح النون وسكون الهاء قيده صاحب التقريب.
٨٠١ - من مصادر ترجمته: الإصابة ج ٤ ص ١٦١.
(¬٤) وورد لدى المزى في تهذيب الكمال ج ١٦ ص ١٧٤ "ومُزَيْنَةُ هي أم عثمان بن عمرو بن أدّ بن طابخة، وهي بنت كلْب بن وَبرة"، ومثله لدى ابن عبد البر في الاستيعاب ج ٣ ص ٩٩٦.
(¬٥) وهو ما أورده ابن ابن الأثير وابن حجر.
(*) الواقدى في المغازي ج ٣ ص ١٠١٣ - ١٠١٤.

الصفحة 138