كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 5)

أَقْطَعَ بلالَ بن الحارث العقِيق، فلما كان عمر بن الخطاب قال ما أَقْطَعَكَهُ لِتَحْتَجِنَه (¬١)! فأقطعه الناس.
قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا الضحَّاك بن عثمان، عن ضَمْرةَ بن سعيد، عن أَبِى بَشِيرِ المَازِنيّ عن النبي، - صلى الله عليه وسلم -، قال: مَنْ وجدتموهُ يقطع من الحِمَى شيئًا فلكم سَلَبُهُ.
وكان رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يستعمل عليه بلالَ بن الحارث المُزَنى، وعهد أبى بكرٍ وعمرَ وعثمانَ ومعاويةَ. فمات بلال في خلافة معاوية فاستُعْمِل على الحِمَى بعد ذلك (¬٢).
قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنى سعيد بن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، قال: بعث رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، إلى مُزينة بلالَ بن الحارث وعَمْرَو بن عوف يَسْتَنْفِرَانِهم حين أراد أن يغزو مكة. قال محمد بن عمر: حَمَلَ بلال أَحَدَ ألوية مُزينة الثلاثة التي عَقَدَ لهم رسولُ الله، - صلى الله عليه وسلم -، يوم فتح مكة. وكان بلال يُكنى أبا عبد الرحمن، وكان يسكن جبل مُزينة الأشعر والأجرد، ويأتى المدينة كثيرًا، وتُوفى سنة ستين وهو يومئذٍ ابن ثمانين سنة.
* * *

٨١٣ - مَعْقِلُ بنُ يَسَارِ
ابن عبد الله بن مُعَبِّر (¬٣) بن حَرَاق بن لأْى بن كعب بن عبد بن ثَوْر بن هُدْمَة بن لَاطِم بن عثمان بن مُزَيْنَة، ويكنى أبا عبد الله، وهو صاحب نَهْر مَعْقِل بالبَصرة (¬٤).
أمره عمر بن الخطاب فحفره وتحول إلى البصرة فنزلها وبنى بها دارًا، وتوفى بها في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان في ولاية عُبيد الله بن زِياد (¬٥).
---------------
(¬١) لدى ابن الأثير في النهاية (حجن) وفيه "ما أقطعك العقيق لِتَحْتَجِنه" أي تتملكه دون الناس.
(¬٢) كذا في الأصل.
٨١٣ - من مصادر ترجمته: سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٥٧٦.
(¬٣) بضم الميم وفتح العين وكسر الباء الموحدة المشددة قيده ابن الأثير في أسد الغابة ج ٥ ص ٢٣٣ وضبط في الأصل ضبط قلم كذلك. ولدى ابن حزم في الجمهرة ص ٢٠٢ "مَعْبَد".
(¬٤) انظره لدى ابن حزم ص ٢٠٢ وابن الأثير ج ٥ ص ٢٣٢ - ٢٣٣.
(¬٥) انظره لدى الذهبي في السير ج ٢ ص ٥٧٦ وابن حجر في الإصابة ج ٦ ص ١٨٥.

الصفحة 149