قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرَّقى، قال: حدّثنا عبد الله بن عمرو، عن عبد الملك بن عُمَير، عن معاوية بن قُرَّةَ، عن عمه، أنَّه كان يأتى النبي، - صلى الله عليه وسلم -، بابنهِ فَيُجلسه بين يديه، فقال له النبي، - صلى الله عليه وسلم -: أتحبه؟ قال: نعم، حُبًّا شديدًا. ثم إن الغلام مات فقال له النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -: كأنك حزنت عليه؟ قال: أجل يا رسول الله، قال: أفما يَسُرّك إذا أدخلك الله الجنة أن تجده على بابٍ من أبوابها فيفتحه؟ قال: بلى. قال: فإنَّه كذلك إن شاء الله (¬١).
* * *
٨١٨ - عِصَامُ المُزَنِيّ
(* قال: أخبرنا العباس بن الفضل الأزرق البصريَّ قال: حدّثنا سفيان بن عُيَيْنَة، قال: حدثنا عبد الملك بن نَوْفَل بن مُسَاحِق القرشى، عن عبد الله بن عصام المُزَنِيّ، عن أبيه قال: بعثنا رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يوم بَطْنِ خلَة فقال: اقتلوا ما لم تسمعوا مُؤَذِّنًا أو تَرَوْا مسجدًا إذ لحقنا رجلًا فقلنا له: كافرٌ أو مسلم؟ فقال: إِنْ كنتُ كافِرًا فَمَهْ! قلنا: إن كنت كافرًا قتلناك! قال: دَعُونى أقض إلى النِّسْوَان حاجةً! قال: إذ دنا إلى امرأةٍ منهم فقال اسلَمى حُبَيْش! عَلَى نَفَد (¬٢) العيش!
أَرَيْتُكِ إِذْ طَالَبْتُكُمْ فَوَجَدْتكم .... بحَلْيَةَ أَوْ أَدْرَكْتُكُمْ بالخَوَانِق! (¬٣)
أَمَا كَانَ أَهْلًا أَنْ يُنَوَّلَ عاشِقٌ .... تَكَلَّفَ إِدْلاجَ السُّرَى وَالوَدَائِقِ؟
فَلَا ذَنْبَ لي قَدْ قَلْتُ إِذْ نحن جِيرَةٌ .... أَثيبى بوُدٍّ قَبْلَ إِحْدَى الصَّفَائِقِ!
---------------
(¬١) انظره لدى المصنف في ترجمته "أخو قرة بن إياس" فيمن نزل البصرة من الصحابة.
٨١٨ - من مصادر ترجمته: الإصابة ج ٤ ص ٥٠٠
(* - *) ما بين النجمتين أخرجه المصنف في سرية خالد بن الوليد إلى بنى جذيمة، وانظره كذلك لدى الواقدى ص ٨٧٩ وابن هشام ج ٤ ص ٤٣٣ والطبرى ج ٣ ص ٦٩.
(¬٢) في الأصل هنا "على نكد" والمثبت مما أورده المصنف في حديثه عن سرية خالد بن الوليد إلى بنى جذيمة والواقدى وابن هشام والطبرى. وعلى نفد العيش: يريد على تمامة من قولك نفد الشئ إذا تم (شرح أبي ذر، ص ٣٨١).
(¬٣) في الأصل هنا "الخرانق" والمثبت عن المصنف في حديثه عن سرية خالد بن الوليد إلى بنى جذيمة وعن الواقدى ص ٨٧٩ وابن هشام في السيرة ج ٤ ص ٤٣٣، وعن الطبرى في تاريخه ج ٣ ص ٦٩.