- صلى الله عليه وسلم -، فلمّا أكثر عليه أخذها من يده فَحَذَفَهُ بها لو أصابته لعقرَتْه، ثمّ أقبل عليه رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يَعْمِدُ أحدكم إلى ماله فيتصدّق به، ثمّ يقعد يتكفّف الناس، وإنّما الصدقة عن ظهر غِنًى وابْدَأ بمن تعول.
* * *
ومن بنى أَشجع بن رَيث بن غَطفان بن سعد بن قيس عَيْلان بن مُضَر
٨٣٢ - نُعَيْم بن مسعود بن عامر
ابن أُنَيف بن ثَعْلَبة بن قُنْفُذ بن خَلاوة بن سُبَيع بن بكر بن أشجع.
(* قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثنا عبد الله بن عاصم الأَشْجَعِيّ، عن أبيه، قال: قال نعيم بن مسعود: كنتُ أقدم على كعب بن أسد ببنى قُرَيْظة فأقيم عندهم الأيّام أشرب من شرابهم وآكل من طعامهم ثمّ يحمِّلوننى تمرًا على ركابى ما كانت، فأرجع به إلى أهلى، فلمّا سارت الأحزابُ إلى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم - سرتُ مع قومي وأنا علي دينى ذلك. وكان رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بي عارفًا، فقذف الله في قلبى الإسلام فكتمتُ ذلك قومى وأخرجُ حتى آتى رسولَ، - صلى الله عليه وسلم -، بين المغرب والعشاء فأجده يصلّى، فلمّا رآنى جلس ثمّ قال: ما جاء بك يا نُعيم؟ قلتُ: إنى جئت أُصَدِّقُك وأشهد أنّ ما جئتَ به حقّ، فمرْنى بما شئتَ يا رسول الله، قال: ما استطعتَ أن تُخذلَ عنّا الناسَ فخَذِّلْ! قال قلتُ: [أَفْعَل] (¬١) ولكن يا رسول الله أنّى أقول؟ قال: قُلْ ما بدا لك فأنت في حلّ. قال فذهبتُ إلى بنى قُرَيْظة فقلتُ: اكتموا عنى اكتموا عنى، قالوا: نفعل، فقلتُ: إنّ قريشًا وغطفان على الانصراف عن محمد، عليه السلام، إن أصابوا فُرْصَةً انتهزوها وإلّا استمرّوا إلى بلادهم، فلا تقاتلوا معهم حتى تأخذوا منهم رهنًا، قالوا: أشرتَ بالرأى علينا والنُّصْح لنا.
---------------
٨٣٢ - من مصادر ترجمته: الإصابة ج ٦ ص ٤٦١.
(* - *) أخرجه الواقدي في المغازي، ص ٤٨٠ - ٤٨٤.
(¬١) من ث وهي لدى الواقدي.