٨٣٨ - عَامِر بن الأَضْبط الأَشجَعِيّ
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا عبد الله بن يزيد بن قُسيط عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي حَدْرَد الأسلميِّ عن أبيه، قال: لما وجّهنا رسولُ الله، - صلى الله عليه وسلم -، مع أبى قَتَادَةَ الأنصاري إلى بطن إِضَم إذ مرّ بنا عامر بن الأَضْبَط الأَشْجَعِيّ فسلّم علينا بتحيّة الإسلام فأمسكنا عنه، وحمل عليه مُحَلِّم بن جَثَّامَة، وكان معنا، فقتله وسلبه بَعيرَه ومتاعًا ووَطْبًا (¬١) من لبن. فلمّا لحقنا النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، نزل فينا القرآن: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} [سورة النساء: ٩٤]، إلى آخر الآية (¬٢).
قال محمد بن عمر: وقد حكينا قِصَّةَ محلّم بن جَثّامة حين أراد رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، أن يُقَيّدَه بعامر بن الأضبط، وما كان بين عُيَيْنة بن بدر والأَقْرعِ بن حَابِس من الكلام بين يدى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بحُنَيْن، وما رأى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بعد ذلك من إخراج دِيته خمسين في فَوْرِنا (¬٣) هذا وخمسين إذا رجعنا إلى المدينة، يعني من
الإبل. ولم يزل رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بالقوم حتى قبلوها في قصة محلّم بن جَثّامة (¬٤).
* * *
٨٣٩ - مَعْقِل بن سنَان بن مُظَهِّر
ابن عَرَكِيّ بن فِتْيان (¬٥) بن سُبيع بن بكر بن أشّجع. شهد الفتح مع النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، وبقى إلى يوم الحَرْة.
---------------
٨٣٨ - من مصادر ترجمته: الإصابة ج ٣ ص ٥٧٦
(¬١) الوطب: سقاء اللبن خاصة.
(¬٢) أخرجه الواقدي في المغازي، ج ٢ ص ٧٩٧.
(¬٣) كذا في ث والواقدى الذي ينقل عنه المصنف وفى ل "فورها".
(¬٤) انظره لدى الواقدي في المغازي، ج ٣ ص ٩٢٠.
٨٣٩ - من مصادر ترجمته: الإصابة ج ٦ ص ١٨١، ومختصر تاريخ ابن عساكر لابن مظور ج ٢٥ ص ١٣٠.
(¬٥) كذا في ل. وقد ضبطه ابن الأثير بالعبارة فقال: "مظهر: بضم الميم وفتح الظاء المعجمة.
وفتيان: بالفاء والتاء فوقها نقطان وبعدها ياء تحتها نقطان. وفى ث "فَيثان" بدل "فِتيان".