كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 5)

ومِن بنى عِجْل بن لجُيْم بن كعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دُعمِى بن جَدِيلةَ بن أسد بن ربيعة بن نزار
٨٤٧ - فُرَاتُ بنُ حَيَّان بن ثَعْلَبَة
ابن عَبْد العُزَّى بن حَبِيب بن حَيّة بن رَبيعة بن سعد بن عجل، وكان حليفا لبنى سهم (¬١). وكان بمكة فَبَعَثَته قريشٌ يُخْبِرُ أبا سفيان بن حرب بخروجهم إليه في نَفِير بَدْرٍ الأولى، وكان دَلِيلًا هاديًا بالطريق قد دَوّخَها وسلكها (¬٢)، وهو الذي عَنَى حسان بن ثابت بقوله:
فإنْ تَلْقَ فِي تَطوَافِنَا والتِمَاسِنَا ... فُرَاتَ بنَ حَيَّانٍ يَكُنْ رَهْن هالكِ (¬٣)
وخرج صفوان بن أمية في عير لقريش إلى الشام في تجارة ومعه بضائع لرجال من قريش، وخرج معه عبد الله بن أَبِى رَبيعة، وحُوَيْطِب بن عبد العُزَّى فما رجال من قريش، فوردوا الشام فباعوا مَا معهم واشتَروا ما أرادوا، وكانَ دليلهم فُرات بن حَيّان العجلى، فنكَبَ بهم عن الطريق وأخذ طريقا غير الساحل مما يلى العراق.
فبلغ النبيَّ، - صلى الله عليه وسلم -، رُجوعُهم، فأَرْسلَ زيدَ بن حارثة في مائة راكب فاعترضوا لهم فأصابوا العِيرَ، وأفلت أعيانُ القوم، وأسروا فُراتَ بن حَيّان العِجْلى ورجلَين معه، فَقَدِموا بهم وبالعير على رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فَخَمَّس العيرَ، فبلغ الخُمسُ يومئذ قيمة عشرين ألف درهم، وقسم ما بقى على أهل السَّرِيّة، وأُتِىَ بفرات ابن حيان أسيرًا، وقد كان أُفلِت يوم بدرٍ يَعدُو عَلَى قَدَمِه، فكان النَّاس عليه أحنق شئ (¬٤).
فلما أُتِى به إلى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وكان الذي بينه وبين أبى بكر حسنا،
---------------
٨٤٧ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٤ ص ٣٥١ وترجم له المصنف كذلك فيمن نزل الكوفة من الصحابة.
(¬١) ابن حزم وابن الأثير.
(¬٢) الواقدي ص ٤٤ و ١٩٨.
(¬٣) ديوانه ص ١٦٤ وانظره لدى ابن هشام، ج ٣ ص ٢١١.
(¬٤) انظره لدى الواقدي، ص ١٩٧ - ١٩٨.

الصفحة 185