الله، - صلى الله عليه وسلم -، عُمَرَ ليبعثَه فقال: يا رسول الله قد عَرَفَت قريش عَدَاوَتى لها وليس بها مِن بنى عَدَيّ مَنْ يمنعنى فإن أحببتَ دخلتُ عليهم فلم يَقُل له رسولُ الله، - صلى الله عليه وسلم -، شيئًا فقال عُمَرُ: ولكنى أَدُلّك على رجل أعزّ بمكة منيّ وأكثر عشيرةً وأمنع.
عثمان بن عفان فدعا رسولُ الله، - صلى الله عليه وسلم - عثمان، فبعثه إليهم وخِرَاش بن أميّة الذي حلق رأسَ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يوم الحُدَيْبِية (¬١). وحلقه أيضًا في عُمرة الجِعِرّانة. وكان خِرَاش يَغْزُو مَع النبي، - صلى الله عليه وسلم -، إلى أن قُبِض وكان يسكن المدينةَ، وله بها دار في سوق الدَّجاج، ومات في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان.
قال: أخبرنا بذلك كله محمد بن عُمر عن حِزام بن هشام بن خالد الكعبى عن أبيه وعن غيره.
* * *
٨٥٢ - بُدَيْل بن أُمِّ أَصْرَم
وهو بُدَيْل بن سَلَمَة بن خلف بن عَمرو بن الأَحَب بن مِقْباس بن حَبْتَر بن عَدِيّ بن سلول بن كعب يُعرف بأمه وهي أمّ أصرم بنت الأجحم (¬٢) بن دِنْدِنَة بن عَمرو بن القَيْن بن رِزاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن سعد بن ربيعة مِنْ خُزَاعة. وأمها حَيّةُ بنت عبد مناف بن قُصَيّ.
أسلم بُدَيْل قديما وبعثه رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، مع بُسْر بن سفيان إلى بنى كعب يستنفرهم لِغَزْوِ مَكة (¬٣).
* * *
---------------
(¬١) أورده مختصرًا ابن الأثير ج ٢ ص ١٢٥ - ١٢٦
٨٥٢ - من مصادر ترجمته: الإصابة ج ١ ص ٢٧٣
(¬٢) في الأصل "الأحجم" والمثبت ما قيده ابن الأثير بقوله: "والأجحم بتقديم الجيم على الحاء المهملة". وانظره كذلك لدى الزبيرى في نسب قريش ص ١٧.
(¬٣) انظره لدى ابن الأثير ج ١ ص ٢٠٢.