سنة، كلّ ذلك يُعْرَضُ عليه الكيُّ فيأبَى أن يكتوى حتى كان قبل وفاته بسنتين فاكتوى (¬١).
قال: أخبرنا الخليل بن عمر العَبْديّ البصريّ قال: حدّثني أبى قال: حدّثنا قَتَادَة أنّ الملائكة كانت تصافح عمران بن حصين حتى اكتوى فتنحّت.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن ثابت عن مُطَرِّف عن عِمْران بن حُصَين قال: اكتوينا فما أفْلَحْنَ ولا أنْجَحْنَ، يعني المكاوى.
قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: سمع عمرو بن الحجّاج هشامَ بن حسّان يحدّث عن الحسن أنّ عمران بن حصنِن قال: اكتوينا فما أفْلَحَنا ولا أنْجَحَنا، قال فأنكره عَلَى (¬٢) هشامٍ وقال: إنّما قال فلا أفْلَحْنَ ولا أنْجَحْنَ.
قال: أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال: أخبرنا عمران بن حُدَير، عن لَاحِق بن حُمَيْد (¬٣) قال: كان عمران بن حصين ينهَى عن الكيّ فابْتُلِىَ فاكتُوىَ فكان يعجّ ويقول: لقد اكتُوِيتُ كَيّةً بنار ما أبْرَأتْ من ألَمٍ ولا شَفَتْ من سَقَمٍ (¬٤).
قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: حدّثنا أبى قال: سمعتُ حُميد بن هلال يحدّث عن مطرّف قال: قال لي عمران بن حصين: أشعرتَ (¬٥) أنّه كان يُسَلّم عَلَيَّ فلمّا اكْتُوِيتُ انقطع التسليم؟ ، فقلتُ؟ أمِن قِبَل رأسك كان يأتيك التسليم أو من قبل رجليك؟ قال: لا بل من قبل رأسى، فقلتُ: لا أرى أن تموت حتى يعود ذلك. فلمّا كان بعدُ قال لي: أشعرتَ (٥) أنّ التسليم عاد لي؟ ، قال: ثمّ لم يلبث إلّا يسيرًا حتى مات (¬٦).
---------------
(¬١) انظره لدى الذهبي في السير ج ٢ ص ٥١١. والسقى: ماء أصفر يقع في البطن.
(¬٢) رواية ل "عليّ".
(¬٣) حميد: تحرف في ل إلى: عبيد. وصوابه من ث والمزى في تهذيب الكمال وابن حجر في التقريب.
(¬٤) سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٥١١.
(¬٥) ضبطت التاء بالضم في ل ضبط قلم. والضبط المثبت هنا من ث وسير أعلام النبلاء.
(¬٦) انظره لدى الذهبي في السير ج ٢ ص ٥١١.