قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا إسماعيل بن مسلم العَبْدى قال: حدّثنا محمد بن واسع، عن مطرّف بن عبد الله بن الشِّخِّير قال: قال لي عمران بن حصين: إنّ الذي كان انقطع عنّى قد رجع، يعني تسليم الملائكة، قال: وقال لي: اكتمه عَلَيَّ.
قال: أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء العِجْلى قال: أخبرنا سعيد بن أبي عَرُوبة، عن قَتَادَة، عن مُطَرِّف قال: أرسل إليّ عمران بن حصين في مرضه فقال: إنّه كانت تسلّم عليّ، يعني الملائكة، فإن عشتُ فاكْتُمْ على وإن مِتّ فحَدّثْ به إن شئتَ.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا هَمَّام (¬١) بن يحيَى قال: حدّثنا قتادة عن مطرّف أن عمران بن حصين كان يسلَّم عليه فقال: إنّى فقدتُ السلام حتى ذهب عنّى أثر النار، قال قلتُ له: من أين تسمع السلام؟ قال: من نواحى البيت، قال فقلتُ: أمَّا إنَّه لو قد سُلّمَ عليك من عند رأسك كان عند حضور أجَلِك. فسمع تسليمًا عند رأسه، قال فقلتُ: أنّما قلتُه (¬٢) برأيى، قال: فوافق ذلك حضور أجله.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدَثنا سعيد بن أبي عَرُوبة قال: حدّثنا قَتَادَة عن مُطَرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير أنّه قال: بعث إلى عمران بن حصين في مرضه الذي توفّى فيه - أو في وجعه الذي توفّى فيه - فقال: إنّى كنتُ أحدّثك أحاديث لعلّ الله أن ينفعك بها بعدى فإن عشتُ فاكتم عليّ وإن مِتّ فحَدّثْ به إن شئتَ، أَنَّه قد سُلّمَ علي، واعلم أنّ نبيّ الله، - صلى الله عليه وسلم -، جَمَعَ بين حجّ وعمرة ثمّ لم ينزل فيها كتاب ولم يَنْهَ (¬٣) عنها نبيّ الله، - صلى الله عليه وسلم -، قال فيها رجل برأيه ما شاء.
قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: حدّثنا أبى قال: سمعتُ حُميد
---------------
(¬١) في متن ل "فهم" وبهامشها "فهم: لحقه خرم بالمخطوط" ومافى متن ل تحريف صوابه من ث وتهذيب المزى والتقريب لابن حجر.
(¬٢) ث "قلت".
(¬٣) ضبط في ل ضبط قلم بضم الياء والمثبت رواية ث.