كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 5)

٨٦٨ - الأكوع
واسمه سنان بن عبد الله بن قُشَيْر بن خُزيمة بن مالك بن سَلَامان بن أَسْلَم بن أَفْصى. أسلم قديمًا هو وابناه عامر وسَلمة وصحبوا النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، جميعًا.
* * *

٨٦٩ - عامر بن الأكوع
وكان شاعرًا.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا الربيع بن أبي صالح عن مَجْزَأةَ بن زَاهِر أن عامر بن الأكْوع ضرب رجلًا من المشركين - يعني يوم خَيبر - فقتله وجرح نفسه، فأنشأ يقول: قتلتُ نفسى. فبلغ ذلك النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، فقال: له أجْران.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني محمد بن عبد الله، وموسى بن محمد بن إبراهيم، وعبد الله بن جعفر الزُّهْرِى وغيرهم قالوا: كان رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، في مَسيره إلى خَيبر قال لعامر بن سنان: انزل يابن الأكوع فخُذْ لنا مِن هُنَيَّاتِك (¬١). فاقتحم عامر عن راحلته ثمّ ارتجز بِرَسول (¬٢) الله، - صلى الله عليه وسلم -، وهو يقول:
لَا هُمَّ لَوْلا أنْتَ ما اهتَدْينَا ... وَلَا تَصَدّقْنا ولا صَلَّيْنَا
فَألْقِيَنْ سَكينَة عَلَيْنا ... وَثَبّتِ الأقْدامَ إنْ لاقَيْنَا
إنّا إذا صِيحَ بنا أتَيْنا ... وَبالصيّاحِ عُوِّلُوا عَلَيْنَا
---------------
٨٦٨ - من مصادر ترجمته: الإصابة ج ٣ ص ١٨٨
٨٦٩ - من مصادر ترجمته: الإصابة ج ٣ ص ٥٧٦
(¬١) لدى ابن الأثير في النهاية (هنا) وفى حديث ابن الأكوع "قال له: ألا تُسْمِعُنَا مِن هَناتِك" أي من كلماتك، أو من أراجيزك. وفى رواية "من هُنَيَّاتِك" على التصغير.
(¬٢) كذا في (ث) ومثله لدى الواقدي الذي ينقل عنه المؤلف وابن الأثير في أسد الغابة. وارتحز به: أنشده رجزا: وفي ل "ارتجز رسول الله".

الصفحة 208