قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدّثنا عَطَّاف (¬١) بن خالد قال: حدّثني عبد الرحمن بن رَزِين (¬٢) قال: أتينا سَلمة بن الأكوع بالرّبذة، فأخرج إلينا يده ضخمةً كأنّها خُفّ البعير، قال: بايعتُ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بيدي هذه، فأخذنا يده فقبّلناها (¬٣).
قال: أخبرنا يَعْلَى بن الحارث المحاربيّ الكوفي قال: حدّثني أبي، عن إياس بن سلمة بن الأكْوع، عن أبيه وكان من أصحاب الشَّجرة، يعني أنّه شهد الحديبية مع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وبايع تحت الشجرة، ونزل فيهم القرآن: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} [سورة الفتح ١٨].
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا موسى بن عُبيدة، عن إِيّاس بن سَلمة بن الأَكْوَع، عن أبيه قال: كانت الحديبية في ذى القَعْدة سنة ستّ وكنّا فيها ستّ عشرة مائةً. وأهدَى رسولُ الله، - صلى الله عليه وسلم -، جَمَلَ أَبِي جهل.
قال: أخبرنا حمّاد بن مَسعدة، عن يزيد بن أبي عُبيد، عن سَلَمة بن الأكْوع أنّه كان لا يسأله أحدٌ بوجد الله إلّا أعطاه، وكان يكرهها ويقول: هي الإلحاف.
قال: أخبرنا صفْوان بن عيسى البصريّ، عن يزيد بن أبي عبيد قال: كان سَلَمة بن الأكوع إذا سُئل بوجه الله أفّفَ ويقول: مَن لي يُعْطِ بوجه الله فبماذا يعطى؟ قال وكان يقول: هي مسألة الإلحاف.
قال: أخبرنا حمّاد بن مَسْعَدة، عن يزيد بن أبي عُبيد قال: كان يتحرّى موضع المصحف (¬٤) يسبّح فيه، وذكر أنّ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، كان يتحرّى ذلك المكان، قال وكان بين القِبلة والمتبر قدر مَمَرِّ شاة.
---------------
(¬١) عطاف: تحرف في ل إلى "عكاف" وصوابه من ث وتهذيب المزى وتقريب ابن حجر.
(¬٢) في ث "عبد الرحمن ابن زبر العراقى" وفى ل "عبد الرحمن بن زيد العراقي" وكلاهما تحريف صوابه من التهذيب للمزى وفيه "حدثنا عطاف بن خالد، عن عبد الرحمن بن رَزِين، عن سلمة بن الأكوع قال: بايعتُ رسول الله بيدى هذه فَقَبَّلْناها فلم ينكر ذلك" وفيه كذلك "عبد الرحمن بن رزين .. عن سلمة بن الأكوع سمع منه بالربذة" وذلك كما نص عليه ابن سعد هنا.
(¬٣) أورده الذهبي بنصه في سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٣٣٠
(¬٤) ل "القِحْف".