كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 5)

هُنيدة من العَرْج على قدميه إلى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يُخْبِرُه بقدوم قريش عليه وما معهم من العَددَ والعُدّة والخيل والسلاح ليوم أحُدٍ.
* * *

٨٧٤ - مسعود بن هُنَيْدَة مولى أوس بن حَجَر أَبِي تميم الأسلمى
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني أفلح بن سعيد، عن بُريدة بن سفيان الأَسْلَمى، عن مسعود بن هُنَيْدة قال: وحدّثنى هاشم بن عاصم الأسلمى، عن أبيه، عن مسعود بن هنيدة قال: إنى بالخَذَوات (¬١) نصفَ النهار إذا أنا بأبى بكر يقود بآخر فسلّمتُ عليه، وكان ذا خِلّةٍ بأي تميمٍ، فقال لي: اذهب إلى أبي تميم فَأَقْرِئْهُ منى السلام وقل له يبعث إليّ ببعير وزادٍ ودليل. فخرجتُ حتى أتيتُ مولاى فأعلمتُه رسالة أبي بكر فأعطانى جَمَلَ ظعينةٍ لأهله يقال له الذيّال ووَطْبًا من لبن وصاعًا من تمر، وأرسلنى دليلًا وقال لي: دُلّه على الطريق حتى يَسْتَغْنى عنك. فسرتُ بهم حتى سلكتُ رَكُوبَةَ (¬٢) فلمّا علوناها حضرت الصلاة فقام رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وقام أبو بكر عن يمينه، ودخل الإسلام قلبى فأسلمتُ فقمتُ من شِقّه الآخر فدفع بيده في صدر أبي بكر فصَفّنا وراءه. قال مسعود: فلا أعلم أحدًا من بني سَهْم أسلم أوّلَ منى غير بُرَيْدة بن الحُصَيب.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الله بن يزيد عن المنذر بن جَهْم عن مسعود بن هُنيدة قال: لما نزلنا مع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، قُباءَ وجدنا مسجدًا كان أصحاب النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، يصلّون فيه إلى بيت المقدس، يصلّى بهم سالم مولى أبي حُذيفة، فزاد رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فيه وصلّى بهم، فأقمتُ معه بقُباء حتى صلّيتُ معه خمسَ صلوات، ثمّ جئتُ أوَدّعه فقال لأبى بكر: أعْطه شيئًا، فأعطانى عشرين درهمًا وكسانى ثوبًا ثمّ انصرفتُ إلى مولاىَ ومعى حُلّةُ الظعينة،
---------------
٨٧٤ - من مصادر ترجمته: الإصابة ج ٦ ص ١٠٥
(¬١) لدى ياقوت: موضع جاء ذكره في الأخبار، ولم يزد على ذلك. وانظر الواقدي في المغازي ص ٤٠٩.
(¬٢) ركوبة: وادٍ يصعب اقتطاعه بين مكة والمدينة (ياقوت).

الصفحة 216