كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 5)

٨٩٧ - ذُؤيب بن حَبيب الأَسْلَمِيّ
وهو من بني مالك بن أَفْصَى إخوة أسلم. وكان ابن عبّاس يقول: حدّثنا ذُؤيب صاحب هَدْى النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، أنّ النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، سأله عمّا عَطِبَ من الهَدْى. وله دار بالمدينة وبقى إلى خلافة معاوية بن أبي سفيان.
* * *

٨٩٨ - هَزَّال الأَسْلَمِيّ
وهو أبو نُعيم بن هَزّال، وهو من بني مالك بن أَفْصى إخوة أَسْلَم. وهو صاحب ماعِز بن مالك الذي أمره أن يأتى النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، فيُقَرّ عنده بما صنع.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني هشام بن عاصم عن يزيد بن نُعَيم بن هَزّال عن أبيه عن جدّه قال: كان أبو ماعز قد أوصى إليّ بابنه ماعز وكان في حِجْرى أكْفُلُه بأحسن ما يكفل به أَحَدٌ أَحَدًا. فجاءنى يومًا فقال لي: إني كنتُ أطالب مَهِيرَةَ امرأةً كنتُ أعرفها حتى نِلْتُ منها الآن ما كنت أريد ثمّ نَدِمْتُ على ما أتيت، فما رأيُك؟ فأمره أن يأتى رسولَ الله، - صلى الله عليه وسلم -، فيُخْبِره. فأتَى رسول الله فاعترف عنده بالزِّنا، وكان مُحْصَنًا، فأمر به رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، إلى الحرّة وبعث معه أبا بكر الصدّيق يرجمه، فَمَسَّته الحجارة ففَرّ يَعْدُو قِبَلَ العقيق فأُدْرِكَ بالمُكَيْمِن (¬١)، وكان الذي أدركه عبد الله بن أُنيس بوَظيف (¬٢) حمارٍ فلم يزل يضربه حتى قتله. ثمّ جاء عبد الله بن أُنيس إلى النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، فأخبره قال: فهلّا تركتموه لعلّه يتوب فيتوب الله عليه؟ ثمّ قال: يا هزّال بِئْسَ ما صنعتَ بيتيمك! لو سترتَ عليه بطرف رِدائك لكان خيرًا لك. قال: يا رسول الله لم أدْرِ أنّ في الأمر سعة. ودعا رسول الله،
---------------
٨٩٧ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٢ ص ١٨١ برقم ١٥٦٥
٨٩٨ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٥ ص ٣٩٦
(¬١) لدى ياقوت. يقال له مُكَيْمِن الجَفاء في عقيق المدينة.
(¬٢) ث "بوضيف" والمثبت رواية ل، ولدى ابن الأثير (وظف) في حديث حد الزنا "فَنَزَع" له بوظيفِ بعيرٍ فرماه به فقتله"، وظيف البعير: خُفُّه، وهو له كالحافر للفرس.

الصفحة 228