كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 5)

قال: قال الحسن بن موسى، عن ابن لَهِيعَة، عن أبي يونس، عن أبي هريرة أنه قال: والله يا أهل الإسلام إن كانت إِجَارَتي إلا على كِسرة يابسة أو عُقبة في ليلة مظلمة.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدّثنا سلام بن مسكين، قال: حدّثنا أبو طاهر، عن أبي هريرة أن النبي، - صلى الله عليه وسلم -، قال له: يا أبا هريرة كن ورعًا تكن من أعبد الناس، وارض بما قسَم الله لك تكن من أغنى الناس، وأحِبّ للمسلمين والمؤمين ما تحب لنفسك وأهلِ بيتك، واكْرَه لهم ما تكره لنفسك وأهل بيتك تكن مؤمنًا، وجَاوِرْ مَن جاوَرْتَ بإحسان تكن مسلِمًا، وإياك وكثرة الضحك فإن كثرة الضحك فساد القلب (¬١).
قال: أخبرنا قَبِيصَةُ بن عُقْبَة، قال: حدّثنا سفيان، عن عاصم بن عُبيد الله بن عاصم، عن زياد بن ثُوَيب عن أبي هريرة قال: أتاني النبي، - صلى الله عليه وسلم -، يَعُودني فقال: ألا أرقيك برقية رقانى بها جبريلُ. أَوْ أَلَا أعلمك (¬٢) رقية رقاني بها جبريل؟ تقول: باسم الله [أرقيك والله] يشفيك، من كل داء يأتيك، من شَرّ النَّفّاثات في العُقَد، ومن شرّ حاسدٍ إذا حسد، تُرْقي بها ثلاث مرات (¬٣).
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الله بن يزيد عن سالم مولى بني نصر قال: سمعت أبا هريرة يقول بعثني رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، مع العلاء بن الحَضْرَمِي فأوصاه بي خيرًا، فلما فصلنا (¬٤) قال لي: إن رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، قد أوصانى بك خيرًا فانظر ماذَا تُحب؟ قال فقلت: تجعلنى أؤذِّن لك ولا تسبقنى بآمِين، قال: فأعطاه ذلك (¬٥).
قال محمد بن عمر: وكان رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بعث العلاء بن الحَضْرَمِيّ إلى المنذِر بن سَاوَى بالبحرين.
---------------
(¬١) ابن عساكر في تاريخه.
(¬٢) في الأصل "ولا أعلمك" والتصحيح عن الكنز وهو يقل عن ابن سعد.
(¬٣) أخرجه صاحب الكنز برقم ٢٨٤٠٦ عن أبي هريرة وما بين الحاصرتين منه.
(¬٤) أي خرجنا.
(¬٥) أخرجه ابن عساكر في تاريخه.

الصفحة 241