للمسيح الدجال، وإن عيسى بن مريم نازل، فمن أدركه منكم فَليُقْرِئْه مني السلام.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا حَبيب بن حجر القيسي، قال حدّثنا أبو المهُزِّم، عن أبي هريرة قال: إني لأشحذ سيفي منذ أربع عشرة سنة للدَّجّال.
قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني، قال: حدّثنا سليمان بن بلال، عن كثير بن زَيد، عن الوليد بن رَبَاح، عن أبي هريرة قال: إن كان ليُغْشَى عَلَيَّ فيما بين حجرة عائشة وأم سلمة من الجوع.
قال: أخبرنا حفص بن عمر الحَوْضِي، قال: حدّثنا يزيد بن إبراهيم، قال سمعت محمدًا قال: تَمَخَّطَ أبو هريرة في ثوبه فقال: بَخٍ بَخٍ! أبو هريرة يتمخّط في الكتان! لقد رأيتنى أُصرَع بين حجرة عائشة والمنبر يقولون البائسُ مجنون وما بي بأس إلا الجوع (¬١).
قال: أخبرنا الحسن بن موسى، قال: حدّثنا أبو هلال، قال: حدّثنا محمد بن سِيرين، عن أبي هريرة قال: لقد رأيتُنى أصرَع بين منبر رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وبين حجرة عائشة فيقال البائس مجنون وما بي إلا الجوع.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدّثنا شعبة، عن داود بن فَرَاهيج (¬٢)، عن أبي هريرة، قال: ما كان لنا طعام على عهد رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، إلّا الأسْوَدَان التمرُ والماءُ (¬٣).
قال: أخبرنا رَوْح بن عُبَادة، قال: حدّثنا عَمّار بن عُمَارَةَ، قال: حدّثني مُسلم المكّي، أن أبا هريرة حدته أنه أتى عليه ثلاثة أيام ولياليهن صائما لا يقدر على شئ، قال. فانصرفتُ وراء أبي بكر، فسألني أبو بكر كيف أنت يا أبا هريرة؟ ثم
---------------
(¬١) سير أعلام النبلاء، ج ٢ ص ٥٩٠.
(¬٢) فراهيج: تحرف في ث إلى "قراهيج" بالقاف أول الحروف. وصوابه من التاريخ الكبير للبخارى. ج ٣ ص ٢٣٠ وميزان الاعتدال، ج ٢ ص ١٩ وقد ذكره المؤلف على الصواب، في الطبقة الثانية من أهل المدينة من التابعين (الموالى).
(¬٣) سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٦١٠.