الحكم قال: بعث رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، الحارث بن عمير الأزديّ إلى ملك بُصْرى بكتابه، فلمّا نزل مُؤْتة عرض له شرحبيل بن عمرو الغَسّانى فقال: أين تريد؟ قال: الشأم، قال: لعلّك من رُسُل محمّد؟ قال: نعم أنا رسولُ رسولِ الله، - صلى الله عليه وسلم -. فأمر به فأُوثقَ رِباطًا ثمّ قدّمه فضرَب عنقه صَبْرًا، ولم يقْتَل لرسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، رسول غيره. وبلَغ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، الخبر فاشتدّ عليه ونَدَب النَّاس وأخبرهم بمقتل الحارث بن عمير ومَن قتله، فأسرعوا فكان ذلك سبب خروجهم إلى غزوة مُؤتَةَ (¬١).
* * *
---------------
(¬١) أورده الواقدي في المغازي ح ٧٥٥ وابن الأثير في أسد الغابة.