كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 5)

رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بَشيرًا على ناقةٍ من إبل القوم فأخذها منه علي بن أبي طالب في الطريق فردّها على القوم وذلك حين بعثه رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، ليردّ عليهم ما أُخذ منهم لأنّهم قد كانوا قدموا على رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فأسلموا وكتب لهم كتابًا.
وكان رافع بن مَكِيث أيضًا مع كُرْز بن جابر الفِهرى حين بعثه رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، (إلى العُرَنيين الذين أغاروا على لِقاح رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -) (¬١) بذى الجَدْر، وكان مع عبد الرحمن في سريّته إلى دومة الجندل وبعثه بكتابه إلى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بشيرًا بما فتح الله عليه. ورافعُ بن مَكِيث أحد الأربعة الذين حَمَلوا ألْوية جُهَينَة الأربعة التي عَقَدها لهم رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يوم فتح مكّة. وبعثه رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، على صدَقات جُهَيْنة يصدّقهم، وكانت لهم دار بالمدينة، ولجُهَيْنة مسجد بالمدينة.
* * *

٩١٠ - وأخوه: جُنْدَب (¬٢) بن مَكِيث بن عَمْرو
شهد الحُدَيْبِية مع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وبايع تحت الشجرة بيعة الرِّضْوان. وكان مع كُرْز بن جابر الفِهْرِيّ حين بعثه رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، سريّة إلى العُرَنيّينَ الذين أغاروا على لِقاح رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بذى الجَدْر (¬٣).
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني سعيد بن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، عن جدّه أنّ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، لمّا أراد أن يَغْزُوَ مكّة بعث جُنْدبًا ورافعًا ابنى مَكِيث إلى جُهية يأمُرُهُم أن يحضروا رمضان بالمدينة (¬٤). وبعثه أيضًا حين أَراد الخروج إلى تَبوك إلى جُهينة يستنفرهم لغزو عدوّهم (¬٥).
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنا عبد الله بن عَمْرو بن زُهير، عن مِحْجَن بن وهب، عن أبي بُسْرة الجُهنى، عن جُنْدَب بن مَكِيث قال: كان
---------------
(¬١) ما بين القوسين ساقط من المطبوع. وانظر الواقدي ص ٥٦٨ فما بعدها.
٩١٠ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ١ ص ٣٦٢
(¬٢) كذا ضبطت ضبط قلم - بفتح الدال - في نسخة ث، ومثله لدى ابن الأثير. وفى المطبوع ضبطت الدال - ضبط قلم - بالضم. والدال تضم وتفتح كما في الإكمال والتقريب.
(¬٣) انظره لدى الواقدي في المغازي ص ٥٦٨ فما بعدها.
(¬٤) الواقدي ص ٧٩٩.
(¬٥) الواقدي ص ٩٩٠.

الصفحة 263