كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 5)

٩٢٢ - الحارث بن عبد الله الجُهَنِيّ
قال: أخبرنا حمّاد بن عَمْرو الضَّبِّيّ قال: حدّثنا زيد بن رُفيع عن مَعْبَد الجُهَنِيّ قال: بعثنى الضَّحّاك بن قيس إلى الحارث بن عبد الله الجهنى بعشرين ألف درهم فقال: قل له إنّ أمير المؤمنين أمرنا أن نُنْفِقَ عليك فاسْتَعِنْ بهذه. فانطلقتُ إليه فقلتُ له: أصلحك الله! إنّ الأمير بعثنى إليك بهذه الدراهم - وأخْبِرُهُ أمرها فقال: مَن أنت؟ قلتُ: أنا معبد بن عبد الله بن عُويمر، فقال: نعم - وأمرني أن أسألك عن الكلمات التي قال لك الحَبْر باليمن يوم كذا وكذا. قال: نعم بعثنى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، إلى اليمن ولو أومن أنّه يموت لم أفارقْه، فانطلقتُ فأتانى الحَبْرُ فقال: إنّ محمدًا قد مات، فقلتُ له: متى؟ فقال: اليوم. فلو أنّ عندي سلاحًا لقاتلتُه. فلم أمكث إِلَّا يسيرًا حتَّى أتَى كتابٌ من أبي بكر أنّ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، قد مات، وبايع النَّاس لي خليفةً من بعده فبايِعْ مَنْ قِبَلَكَ. فقلتُ: إنّ رجلًا أخبرني بهذا من يومه لخليق أن يكون عنده علم. فأرسلتُ إليه فقلتُ: إنَّ ما قلتَ كان حقًّا، قال: ما كنتُ لأكذِبَ. فقلتُ له: مِن أين تعلم ذلك؟ فقال: إنّه فيّ نجده في الكتب أنّه يموت يوم كذا وكذا، قلتُ: وكيف نكون (¬١) بعده؟ قال: تستدير رحاكم إلى خمسٍ وثلاثين سنة، ما زاد يومًا.
* * *

٩٢٣ - عَوْسَجَة بن حَرْمَلَة بن جَذِيمَة (¬٢)
ابن سبْرَة بن خَدِيج بن مالك بن المُحَرِّث بن مازن بن سعد بن مالك بن رفاعة بن نصر بن غَطَفان بن قيس بن جُهَيْنة.
قال محمّد بن سعد: هكذا نسبه لي هشام بن محمّد بن السائب الكلبى،
---------------
٩٢٢ - من مصادر ترجمته: الإصابة ج ١ ص ٥٨٠.
(¬١) ث "يكون".
٩٢٣ - من مصادر ترجمته: الإصابة ج ٤ ص ٧٣٨.
(¬٢) ابن جَذِيمَة: تحرف في ث إلى "جَذْمة" وصوابه من ل وجمهرة ابن حزم وأسد الغابة لابن الأثير.

الصفحة 269