وذكر هشام أنّ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، عقد لِعَوْسَجَة بن حرملة على ألفٍ من النَّاس يوم فتح مكّة وأقطعه ذا مرَّ (¬١). قال ولم أسمع ذلك من غيره.
* * *
٩٢٤ - بَنَّةُ الجُهَنى
قال محمّد بن سعد: أُخْبِرْتُ عن الوليد بن مسلم، عن ابن لَهِيعَة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، عن بَنّةَ الجهنيّ قال: قال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، لا يُتعَاطَى السيف مسلولًا.
* * *
٩٢٥ - ابن حَدِيدَة الجُهَنِيّ
وكانت له صحبة وهو الذي أدركه عمر بن الخطّاب فقال: أين تريد؟ قال: أردتُ صلاةَ العصر، فقال: أسْرِعْ فإنّك قد طَفِقْتَ.
---------------
(¬١) كذا في نسخة ث ومثله في من ل. وبهامشها "وأقطعه ذَا مَرّ: لم أعثر على من يدعى: ذَا مَرَّ"
قلت: ذَا مَرّ ليس اسم شخص. وإنما هو موضع. ولدى السمهودى في وفاء الوفا "ذو أمر - بفتحتين، واد بطريق فَيْد إلى المدينة على نحو ثلاث مراحل من المدينة بقرية النخيل، قاله الأسدى. وظاهر كلام غيره أنه الذي بقرية نخل؛ لمّا سيأتى فيها، وقال ابن حزم: إن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - عقد لعَوْسَجَة الجهنى على ألف من جهينة وأقطعه ذا أمر، وإن بعض ولد عبد الله بن الزبير اعتزل بأمرّ من بطن إضم في بعض الفتن.
هذا وقد علق عليه الشيخ حمد الجاسر في المغانم ص ٢٤ بقوله: (وأقول: الذي في النسخ الخطية من جمهرة النسب لابن الكلبى، وعنها نقل ابن حزم "ذَا مَرٍّ" والظاهر أنه تصحف على ابن حزم وانظر كتاب: بلاد ينبع ص ٢١٠).
هذا والذى في المطبوع فعلًا من جمهرة ابن حزم ص ٤٤٥ - ٤٤٦ " ... وعَوْسَجَة بن حرملة ... عقد له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ألف رجل من بنى جهينة، وأقطعه ذَا أَمَرّ". على أن الأمر الذي يسترعى النظر ما ذكره أستاذنا عبد السلام هارون بالهامش من قوله "ط فقط: "ذَا مَرٍّ" تحريف.
وذو أَمَرّ: موضع في برية الشأم من جهة الحجاز ... " وما ذكره أستاذنا بالمتن والحواشي خطأ.
هذا وقد أورد الواقدي الخبر في المغازي ص ١٩٣ وذكر فيه "ذَا أَمَرّ".
٩٢٤ - من مصادر ترجمته: الإصابة ج ١ ص ٣٢٩
٩٢٥ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٦ ص ٧٠ ورواية ث: "قد طَففْتَ".