بنت الربيع بن عمرو بن عديّ بن زيد بن جُشَم، فولد عَرَابةُ سَعِيدًا ولم تُسمّ لنا أمّه. وشهد أبوه أَوْسٍ بن قَيْظِيّ وأخواه عبد الله وَكبَاثة ابنا أَوْس أحُدًا. واسْتُصْغِر عَرَابةُ يوم أحُدٍ فرُدّ وأُجيز في يوم الخندق.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنا عمر بن عقبة، عن عاصم بن عمر بن قَتَادَة قال: كان عرابة بن أوس سِنّه يوم أحُدٍ أربع عشرة سنةً (¬١) وخمسة أشهرٍ فردّه رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وأبَى أن يُجيزَه.
قال محمّد بن عمر: وعرابة بن أوس هو الذي مدحه الشّمّاخ بن ضِرار الشاعر، وكان قدم المدينة فأوقر له رَاحِلَتَه تَمْرًا فقال:
رَأيْتُ عَرابَةَ الأوْسِيّ يَنْمى ... إلى الخيراتِ مُنْقَطِعَ القَرينِ
إذا ما رايَةٌ رُفِعَتْ لِمَجْدٍ .. تَلَقّاها عَرابَةُ بِاليَمِينِ (¬٢)
* * *
٩٤٩ - عُلْبَة بن زيد (¬٣) الحارثي من الأنصار
وهو من المعروفين من أصحاب رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، ونظرنا في نَسَبِ بنى حارثة من الأنصار فلم نجد نسبَه (¬٤).
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني ابن أبي سَبْرة عن قُطَير الحارثى واسمه يحيَى بن زيد بن عُبيد، عن حَرام بن سعد بن مُحَيِّصَة قال: كان عُلْبَة بن زيد الحارثى وذَوُوه أقوامًا لا مالَ لهم وَلَا ثِمَار، فلمّا جاء الرّطَب قالوا: يا رسول الله إنّه لا تَمْرَ لنا ولا ذَهَبَ عندنا ولا وَرِقَ، وعندنا تمور ممّا تُرْسِلُ به إلينا بقيت منذ (¬٥) عامَ الأوّل، فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: فاشتروا بها رُطَبًا بخَرْصِها. ففعلوا والقوم يحبّون أن يُطعِمُوا عُمّالهم التمرَ.
---------------
(¬١) رواية ث "كان عرابة بن أوس يوم أُحد ابن أربع عشرة سنة .. ".
(¬٢) ابن الأثير ج ٤ ص ١٩.
٩٤٩ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٤ ص ٨٠.
(¬٣) كذا في ث ومثله لدى ابن الأثير وابن حجر. وفى ل "يزيد".
(¬٤) أمامه في حاشية ث "علبة بن زيد بن عمرو بن زيد بن جُشَم بن حارثة. وأمّه النوار بنت قيس بن لوذان لن ثعلبة بن عدى بن مَجْدَعَة بن حارثة. لم يكن لعُلبة وَلَدٌ".
(¬٥) في المطبوع "منك".