ومن بنى خَطْمة بن جُشَم بن مالك بن الأوس
٩٦٤ - خُزيمة بن ثابت
ابن الفاكه بن ثعلبة بن ساعدة بن عامر بن غَيّان (¬١) بن عامر بن خَطْمَة، واسم خطمة عبد الله بن جُشَم بن مالك بن الأوس. وأمّ خزيمة كُبيشة بنت أوس بن عديّ بن أميّة بن عامر بن خطمة. فولد خزيمة بن ثابت: عبدَ الله وعبدَ الرحمن. وأمّهما جميلة بنت زيد بن خالد بن مالك من بنى قَوْقَل، وعُمارةَ بن خزيمة. وأمّه صفيّة بنت عامر بن طُعْمة بن زيد الخَطْمِيّ. وكان خُزَيمة بن ثابت وعُمَير بن عديّ بن خَرَشة يكسّران أصنامَ بنى خطمة. وخزيمة بن ثابت هو ذو الشهادتين.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني معمر عن الزُّهْرِيّ، عن عُمارة بن خُزَيمة بن ثابت، عن عمّه وكان من أصحاب النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، أنّ النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، ابتاع فرسًا من رجل من الأعراب فاسْتَتْبَعَه رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، لِيُعْطَيَهُ ثَمَنَه فأسرع النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، المَشْىَ وأبطأ الأعرابيّ فطَفقَ رجال يلقون الأعرابى يساومونه الفرسَ (¬٢) ولا يشعرون أنّ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، قد ابتاعه، حتَّى زاد بعضهم الأعرابى في السّوْم على ثمن الفرس الذي ابتاعه رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فلمّا زاده نادى الأعرابيّ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إن كنتَ مبتاعًا هذا الفرس فابْتَعْه وإلّا بِعْتُه. فقام النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، حين سمع قول الأعرابى حتَّى أتاه الأعرابى فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: ألَسْتُ قد ابتعتُه منك؟ فقال الأعرابى: لا والله ما بِعْتُكه. فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: بَلى قد ابتعمُه منك. فطفق النَّاس يلوذون بالنبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، وبالأعرابيّ وهما يتراجعان. وطفق الأعرابيّ يقول: هلمّ شهيدًا يشهد أنى بعتُك. فمَنْ جاء من المسلمين قال للأعرابي: ويلك إنّ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، لم يكن ليقولَ إلَّا حقًّا، حتَّى جاء خزيمة بن ثابت فاستمع تَراجُعَ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وتَراجُعَ
---------------
٩٦٤ - من مصادر ترجمته: الإصابة ج ٢ ص ٢٧٨
(¬١) بالمعجمة والتحتانية قيده ابن حجر في الإصابة.
(¬٢) ث "بالفرس".