ومن بنى وائل بن زيد بن قيس بن عامر بن مُرَّة بن مالك بن الأوس وَوَلَدُ مُرَّة بن مالك بن الأوس يُقال لهم الجَعَادِرَة
٩٦٨ - مِحْصَن بن أَبِى قيس
ابن الأسْلَتِ، واسم أبي قيس صَيْفيّ، وكان شاعرًا، واسم الأسلت عامر بن جُشَم بن وائل، ولم يكن لمحصن عقب، وَكَانَ العَقِبُ لأخيه عامر بن أَبِى قيس، انقرضوا فلم يبقَ منهم أحد. وكان أبو قيس قد كاد أن يُسْلِمَ وذَكَرَ الحنَيفِيَّةَ في شِعره وذكر صفة النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، وكان يقال له بيثرِبَ الحنَيف.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني موسى بن عبيدة الرّبّذى عن محمّد بن كعب القُرَظي قال: وأخبرنا ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحُصين عن أشياخهم قال: وحدّثنا عبد الرحمن بن أَبِي الزِّنَاد عن أبيه قال: وأخبرنا عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن عبد الله بن أَبى بكر بن محمّد بن عَمْرو بن حَزْم، قال فكلٌّ قد حدّثني من حديث أبي قيس بن الأسْلَت بِطائفة فجمعتُ ممّا حدّثونى من ذلك قالوا: لم يكن أحد من الأوس والخزرج أَوْصَفَ للحَنِيفِيَّة ولا أَكْثَرَ مسألةً عنها عن أَبى قيس بن الأَسْلَت. وكان قد سأل مَنْ بِيْثرب من اليهود عن الدين فدَعَوْه إلى اليهوديّة، فكاد يقاربهم ثمّ أَبَى ذلك وخرج إلى الشأم إلى آل جَفْنة فتعرّضهم فوصلوه، وسأل الرّهْبانَ والأحبارَ فدعوه إلى دينهم فلم يُرِدْه وقال: لا أدخل في هذا أبدًا. فقال له راهب بالشأم: أنت تريد دين الحنَيفِيَّة. قال أبو قيس: ذلك الذي أريد، فقال الراهب: هذا وراءك من حيث خرجت دين إبراهيم، فقال أبو قيس: أنا على دين إبراهيم وأنا أدين به حتَّى أموت عليه.
وَرَجع أبو قيس إلى الحجاز فأقام ثمّ خرج إلى مكّة معتمرًا فَلَقِىَ زيدَ بنَ عَمْرو بن نُفيل فقال له أبو قيس: خرجتُ إلى الشأم أسأل عن دين إبراهيم فقيل لي (¬١) هو وراءك، فقال له زيد بن عمرو: قد استعرضتُ الشأم والجزيرةَ ويهودَ يَثْرِبَ
---------------
٩٦٨ - من مصادر ترجمته: الإصابة ج ٥ ص ٧٨٥
(¬١) لي: من ث.