كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 5)

قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدى وخلّاد بن يحيى قالا: حدّثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبى، أن مروان دعا زيدَ بن ثابت وأجلسَ له قومًا وراء ستر، فأخذ يسأله، وهم يكتبون، ففطَن لهم زيد فقال: يا مروان، أَغَدْرًا! إنما أقول بِرَأْيِى (¬١).
قال: أخبرنا شهاب بن عَبَّاد العبدى، قال: حدّثنا إبراهيم بن حُمَيد الرُّؤَاسِى، عن إسماعيل، عن عامر قال أتى ناسٌ زيدَ بن ثابت يسألونه، فجعلوا يكتبون كل شئ، قال لهم: فلمّا كتبوا حاجتهم قالوا: والله لو أطلعناه على هذا الذي فعلناه، فأتوه فأخبروه فقال: أَغَدْرًا! فلعل الذي قلت لكم خطأ، إنما قلت لكم بجهد رأى. قال: فعمدوا فمحوه.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكَيْن والحسن بن موسى قالا: حدّثنا زُهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن مسروق قال: قدمتُ المدينةَ فلقيتُ بها من الراسخين في العلم زيدَ بن ثابت.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطَّيَالِسى قالا: أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق، سمع مسروقًا يقول: أتيتُ المدينة فسألت عن أصحاب محمّد، - صلى الله عليه وسلم -، فإذا زيد بن ثابت من الراسخين في العلم.
قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدّثنا محمّد بن عَمْرو، عن أبي سَلَمة، عن ابن عبّاس أنه أخذ لزيد بن ثابت بالركاب، فقال: تَنَحَّ يابنَ عَمِّ رسول الله. فقال: هكذا نفعل بعلمائنا وكُبرائنا (¬٢).
قال: أخبرنا الفضل بن دُكَيْن، قال: حدّثنا رَزِين بياع الزُمّان، عن الشّعبى أن زيد بن ثابت كبّر على أمه أربعًا وما حسدها خيرًا. قال ثمّ أُتِيَ بدابته فأخذ له ابن عبّاس بالركاب فقال له زيد: دَعْه قال: فقال ابن عبّاس: هكذا نفعل بالعلماء الكبراء.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكَيْن ومحمّد بن عبد الله الأسدى قالا: حدّثنا موسى بن علي قال سمعتُ أبى قال: إن كان الرجل يأتى زيد بن ثابت فيسأله عن
---------------
(¬١) الخبر بسنده ونصه لدى الذهبي في سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٤٣٨.
(¬٢) أخرجه ابن عساكر: مختصر ابن منظور ج ٩ ص ١٢١

الصفحة 310