كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 5)

الشئ فيقول: الله أنزل هذا؟ فإن قال: الله أنزل هذا، أفتاه. قال: فإن لي يحلف تركه.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر، قال: حدّثنا الضّحاك بن عثمان، عن عبد الله بن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه، عن زيد بن ثابت. قال: وأخبرنا مَعْمَر بن راشد، ومحمّد بن عبد الله، عن الزُّهْرِيّ، عن عُبَيد بن السَّبَّاق، عن زيد بن ثابت، قال: أَرْسَلَ [إِلَيَّ] أبو بكر الصّدّيق مَقْتَلَ أهل اليمامة فقال: إن القتل قد اسْتَحَرَّ بقرّاء النَّاس، وإنى أخشى أن يذهب كثير من القرآن، وإنى أرى أن تَجْمَعَ القرآن وأنت رجل شاب عاقل لانَتّهمك. وقد كنتَ تكتبُ لرسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، الوحىَ فَتَتَبَّع القرآنَ واحمعه. قال زيد فوالله لو كلّفنى نَقْلَ جبل أنقلُه حَجَرًا حَجَرًا ما كان أثقل عَلَيَّ مما أمرنى به فقمتُ فَتَتَبَّعْتُ القرآن أجمعه من الرِّقاع والعُسُب والأَكتاف وصدور الرجال، فوجدتُ آخر سورة التوبة خزيمة بن ثابت {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨)} [سورة التوبة: ١٢٨] الآية (¬١).
قال: أخبرنا محمّد بن عمر، قال: حدّثني مَخْرَمَةُ بنُ بُكَير، عن أبيه عن عُمارَة بن خزيمة بن ثابت عن أبيه قال: جئت بها إلى عمر بن الخطّاب وإلى زيد بن ثابت، فقال زيد: من يشهد معك؟ قلت: لا والله ما أدرى. فقال عمر أنا أشهد معه على ذلك.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر، قال: حدّثني عبد الرحمن بن أبي الزِّناد، عن هشام بن عُروة عن أبيه قال: لمّا قُتِل أهلُ اليمامة أمر أبو بكر الصدّيق عمرَ بن الخطاب وزيدَ بن ثابت فقال: اجلِسا على باب المسجد فلا يأتيكما أحد بشئ من القرآن تُنْكِرانِهِ يشهد عليه رجلان إِلَّا أثبتُّماه، وذلك أنه قُتِل باليمامة ناسٌ من أصحاب رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، قد جَمَعُوا القرآن.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني مَعْمَر بن رَاشِد، ومحمّد بن عبد الله، عن الزُّهْرِيّ عن أنس بن مالك قال: أمر عثمانُ بن عفّان زيدَ بن ثابت،
---------------
(¬١) الخبر لدى ابن عساكر في تاريخه مختصر ابن منظور ج ٩ ص ١١٦ وما بين الحاصرتين منه.

الصفحة 311