وسعيدَ بن العاص، وعبدَ الله بن الزبير، وعبدَ الرحمن بن الحارث بن هشام أن يكتبوا المصاحفَ وقال لهم: إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في عربية منه فاكتبوه بلسان قريش، فإن القرآن نزل بلسان قريش. فاختلفوا في التابوت فقال القرشيون: التابوت. وقال زيد بن ثابت: التابوه. فرفعوه إلى عثمان بن عفّان فقال: اكتبوه التَّابُوتَ كما قالت قريش، فإن القرآن نزل بلسانهم (¬١).
قال: أخبرنا محمّد بن عمر، قال: حدّثني عمر بن عنبسة بن عبد الله بن عنبسة، عن محمّد بن عبد الله بن عَمرو، عن عطاء، أد عثمان بن عفّان لما نَسخ القرآنَ في المصاحف أرسَل إلَى أُبَي بن كَعب، فكان يُملِى عَلَى زيد بن ثابت وزيد يكتب ومعه سعيد بن العاص يُعرِبه، فهذا المُصْحَفُ عَلَى قراءة أُبَيّ وزيد.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر، قال: حدّثني هُشَيم عن المغيرة، عن مجاهد، أن عثمان أَمَرَ أُبَيَّ بن كعبُ يُملى، ويَكتب زيد بن ثابت، ويُعرِبُه سعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر، قال: حدّثني عبد الرحمن بن أَبي الزِّناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد عن زيد بن ثابت، أن عمر بن الخطاب كان يَسْتَخْلِفُه على المدينة، قال: فقَلّ سَفَرٌ يرجعُ إِلَّا قَطَعَ له حَدِيقَةً من نَخْلٍ. قال أبو الزِّناد فكنا نتحدث أن الأساويف مما كانَ عمرُ قَطَع له (¬٢).
قال: أخبرنا محمّد بن عمر، قال: حدّثني عبد الرحمن بن أَبِى الزِّناد، عن أبيه، وإبراهيم بن يحيى بن زيد بن ثابت قالا: لمّا حُصِرَ عثمانُ أتاه زيد بن ثابت، فدخل عليه الدارَ، فقال له عثمانُ: أنت خَارجٌ أنْفَعُ لي منك ها هنا، فَذُبَّ عنى. فخرج، فكان يَرُدّ (¬٣) النَّاس، ويقول لهم فيه، حتَّى رجع لقوله أناس من الأنصار وجعل يقول: يا للأنصار! كونوا أنصار الله - مرتين - انصروه، والله إن دمَه
---------------
(¬١) أورد بعضه الذهبي في سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٤٤١
(¬٢) أخرجه ابن عساكر في تاريخه مختصر ابن منظور ج ٩ حر ١١٩ وقد ساق السمهودى في وفاء الوفا نص ابن سعد هذا ثمّ قال (وبعض الأسواف بيد طائفة من العرب بالتوارث يعرفون بالزيود، فلعلهم ذرية زيد بن ثابت".
(¬٣) لدى ابن عساكر والذهبى "يَذُبُّ".