قال: أخبرنا محمّد بن عمر، قال أخبرنا زيد بن السائب - مولى زيد بن ثابت - عن إسماعيل بن زيد بن ثابت قال: أخبرني بعض أهلنا قال: ما كان إناء يشرب فيه زيد أحب إليه من قَوارير.
قال محمّد بن عمر: مات زيد بن ثابت، وابنه إسماعيل صغيرٌ لم يَسمع منه شيئًا.
قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير، قال: حدّثني الأعمش، عن ثابت بن عبيد، قال: كان زيد بن ثابت من أَفْكَه النَّاس في بيته وَأَزْمَتِه (¬١) إذا خَرَجَ إلى الرجال (¬٢).
قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدّثنا هشام بن حسان، قال: حدّثنا محمّد بن سِيرين، قال: خرج زيد بن ثابت يريد الجمعة فاستقبله النَّاس راجعين فدخل دارًا فقيل له. فقال: إنه من لا يستَحِى من النَّاس لا يَسْتَحِى من الله.
قال: أخبرنا محمّد بن معاوية النَّيْسَابُورِيّ، قال: حدّثنا ابن أَبى الزِّنَاد، عن أبيه عن خارجة بن زيد، أن زيد بن ثابت وجد النَّاس ركوعًا فَدَبَّ حتَّى دخل في الصفِّ.
قال: أخبرنا محمّد بن معاوية النَّيْسَابُوريّ، قال: حدّثنا ابنُ أَبِى الزِّنَاد، عن عبد الملك بن وُهَيب - مولى زيد بن ثابت - عن زيد بن ثابت أنه أعتق غلامًا له مجوسيًا يسمى، مابورَا.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر، قال حدّثني: إسماعيل بن مُصعب عن إبراهيم بن يحيى، بمن خارجة بن زيد، قال توفى أَبِي زيدُ بن ثابت قبل أن تَصْفَرَّ الشمسُ فكان رأى دفنه قبل أن أُصبح، فجاءت الأنصار فقالت لا يُدفن إِلَّا نهارًا يجتمع له النَّاس. فسمع مروان الأصوات، فأقبل يمشى حتَّى دَخَلَ عَلَيَّ فقال: عزيمةً منّى أن يُدْفَن حتَّى نصبح، فلمّا أصبحنا غسلناه ثلاثًا: الأولى بالماء، والثانية بالماء والسِّدر، والثالثة بالماء والكافور. وكفناه في ثلاثة أثواب: أحدها بُرد كان كساه إيّاه معاوية، وصلّينا عليه بعد طلوع الشمس، صَلَّى عليه مَروانُ بن الحكَم. وأرسل مروان بجُزُرٍ فَنُحِرَتْ، وأطعمنا النَّاس وغلبنا النساءُ فَبَكَيْن ثلاثًا (¬٣).
---------------
(¬١) أي من أرزنهم وأوقرهم.
(¬٢) الخبر لدى ابن عساكر: المختصر.
(¬٣) الخبر لدى ابن عساكر: مختصر ابن منظور، ج ٩ ص ١٢٢.