وكان عَمرُو بن حَزم يُكنَى أبا الضحاك، واستعمله رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، على نجران اليمن وهو ابن سبع عشرة سنة.
قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس، قال: حدّثنا محمّد بن عُمارةَ، عن أبي بكر بن محمّد بن عَمْرِو بن حزم قال: كان في كتاب رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، الذي كتبه لعَمْرِو بن حَزْم حين بعثه إلى نَجران: ألّا يمسّ القرآنَ إِلَّا طاهرٌ، ولا يصلى الرجلُ وهو مُعْتَقِص، ولا يحتَبى الرجل وليس بين فَرجه وبين السماء شئ، وفى العين خمسون من الإبل، وفى الأذن خمسون من الإبل، وفى الأنف إذا استُوعِب مَارِنُه (¬١) الدِّيَة، وفى اليد خمسون من الإبل، وفى الرجل خمسون من الإبل، وفى كل إصبع هناك عشر.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر، قال: حدّثني عبد الرحمن بن عبد العزيز، قال سمعت أبا بكر بن محمّد بن عَمْرو بن حَزْم يقول: استعمل رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، عَمْرَو بن حزم عَلَى نَجْران وبنى الحارث وهو يومئذ ابن سبع عشرة سنة، فخرج مع وفدهم وهو يُفَقِّههم ويُعلّمهم السُّنةَ ومعالم الإسلام ويأخذ منهم صدقاتهم. وكتبَ له كتابًا عَهِدَ إليه فيه، وأمره بأمره كتابًا مشهورًا عند أهل العلم.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر، قال: حدّثنا محمّد بن صالح، عن موسى بن عِمران بن مَنَّاح قال: توفى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وعاملُه عَلَى نجران عَمرو بن حَزْم الأنصاري.
قال: أخبرنا مَعنُ بن عيسى، قال: حدّثنا مالك بن أنس، عن عبد الله بن أبى بكر بن حَزْم، عن أبيه أن جَدَّهُ ابتاع مِطرفًا بسبعمائة درهم فكان يلبسُه.
قال محمّد بن عمر: وبقى عَمرُو بن حزم حتَّى أدرَك بيعةَ معاوية بن أبي سفيان لابنه يزيد، ومات بعد ذلك بالمدينة.
* * *
---------------
(¬١) لدى ابن الأثير في النهاية (مرن) المارن من الأنف ما دون القصبة.