كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 5)

قال: أخبرنا عفّان بنُ مُسلم قال: حدّثنا هَمَّامُ بنُ يحيى، عن قَتَادَةَ، عن أنس بن مالك قال: شَهِدتُ فتحَ تسترَ مع الأشعريِّ فلم يُصَلِّ صلاةَ الصبح حتَّى انتَصَفَ النهارُ، قال: وما يسرنى بتأخِير الصلاة الدنيا وما فيها.
قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عَطاء العجلى، قال أخبرنا ابن عون، عن محمّد بن سِيرِين، قال: بُعِثَ إلى أنس بن مالك بشئ من الغنائم فَرَدَّهُ وقال: لا حتَّى يُقسَم.
قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، قال: حدّثنا سفيان، عن ابن عون، عن محمّد عن أنس، أن بعضَ الأمراءِ بَعَثَ إليه بمال فقال: أَخُمِّسَ؟ قالوا: لا، فلم يقبله.
قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدّثنا ابن عون، عن محمّد أن أميرًا من الأمراء أعطَى أنسَ بنَ مالك شيئًا من الفئ فقال أنس: أَخُمِّسَ؟ فقال: لا، فلم يقبله أنس.
قال: أخبرنا الفَضْلُ بن دُكَيْن قال: حدّثني عيسى بن طَهْمان، قال: أتينا أنسَ بن مالك فأطعَم القومَ خبزًا ولحمًا، وأتيناه مرة أخرى فأطعَم القومَ تُوتًا. قال عيسى: ولم آكل أنا معهم.
قال: أخبرنا الفَضْلُ بن دُكَيْن، قال: حدّثنا عيسى بن طَهْمَان، قال: قال أنس: لا تجيئونا وأنتم صيام. قَال ورأيتُه راكبًا على رِحَالَةٍ.
قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدّثني أَبِى قال: كان أنس بن مالك لا يَتَغَدَّى حتَّى يَحضُرَ وَلَدُ وَلَدِه. قال: فجاء هشام بن زيد إلى أنس وفى يده سَوادٌ مِنَ الكُتّاب قال: فقال ثُمامَةُ: تجيئون وفى أيديكم سَوادٌ! قال: فَضَربَ أَنَس صَدرَ ثُمامةَ وقال: هم خَيرٌ منك وأطيب.
قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدّثني أَبي أن أنسًا نحلَ ابنَه عبدَ الله نحلًا قال: فشقّ ذلك على إخوته. قال: فجاء عبدُ الله إلى أبيه فقال: لا حاجةَ لي في هذا لأنه قد شقّ على إخوته. قال: فردَّهُ إليه. قال: وكان أكثر ولدِ أنس.
قال: أخبرنا سليمان بن حرب، قال: حدّثنا حمّاد بن زيد، عن ثابت وعبد العزيز بن صُهَيْب قال: أكلنا على مائدة أنس بن مالك ما لا يُحصَى ما رأينا عنده نبيذًا قط، كنّا نُؤْتَى باللَّبن، كُنّا نُؤْتَى بالعسل، ونُؤْتَى بالماء.

الصفحة 333