كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 5)

ثُمَامَةُ قال: حدّثني أنسُ بنُ مالك قال: إنّ ناسًا يَزعمون أن حُبَّ عليّ وعثمان لا يجتمعان في قلب رجل مؤمن. وقال مَرَّة: في قلبِ مسلمٍ، أَلا وإنهما قد اجتمعا في قلبى.
قال: أخبرنا عَارِم بن الفَضْل، قال: حدّثنا حماد بن زيد، عن ثابت عن أنس بن مالك: أن رجلًا سأل النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، متى الساعةُ؟ قال وما أعدَدتَ للساعةِ؟ قال: لا، إِلَّا أني أحِبُّ الله ورسولَه، قال: فإنك مع مَن أحببتَ.
قال أنس: فما فَرِحت بعد الإسلام بشيء ما فرحت بقول رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: إنك مع من أحببتَ. قال أنس: وأنا أحبُّ رسولَ الله، - صلى الله عليه وسلم -، وأبا بكر وعُمَرَ، فأنا أرجو أن أكون معهم لحُبى لهم، وإن كان عملى لا يبلُغ عملَهُم.
قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدّثنا هشامٌ، عن محمّد عن أنس بن مالك: أنه كان إذا كان صائمًا دعا الحجّامَ فَوَضَعَ المحاجم، فإذا غابت الشمس أَمَرَهُ فَشَرطَ.
وأخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدّثنا المثنى بن سعيد الأزدى الذَّارِع - وكان ذارعَ الحسَن هو ويزيد الرِّشْك - قال: رأيت أنس بن مالك يأتى المسجدَ من الزاوية يُجَمِّعُ وهو على حِمَارٍ عليه رَحلٌ.
قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدّثنا حُميد، عن أنس بن مالك: أنه كان يصلى على حماره إذا انطلق إلى قَصرِه تَطَوعًا، وإذا رَجَعَ من قصره يومَيء إيمَاءً.
قال: أخبرنا عفّان، قال: حدّثنا خالد بن أبي عثمان القرشى، قال: حدّثنا ثُمَامَةُ بن عبد الله بن أنس قال: كان لأنس ثوبان على المِشْجَبِ (¬١) كل يوم، فإذا صلّى المغربَ لبسهُما فلم يُقْدَر عليه ما بين المغرب والعشاء قائمًا يُصَلّى.
قال: أخبرنا عفّان، قال: حدّثنا حمادُ بن سَلَمةَ، قال حدّثنا عُبَيد الله بن أبى بكر، أن زيادًا النُّمَيرى جاء مع القُرّاء إلى أنس بن مالك، فَقِيلَ له: اقرأْ، فرفع
---------------
(¬١) لدى ابن الأثير في النهاية (شجب) وفى حديث جابر "وثوبه على الشجب" وهو عيدان تضم رءوسها ويفرَّج بين قوائمها وتوضع عليها الثياب.

الصفحة 338

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text