كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 6)

قال: ثم أقبل إليه حمزة رحمه الله، فاحتمله، حتى رأيت بَرَقان رجليه ثم ضرب به الأرض ثم قتله، وأقبل نحوى سريعًا حتى يعترض له جُرُفٌ (¬١) فيقع [فيه] وأُزْرقُهُ بمِزراقى فيقع في ثُنَّتِه (¬٢) - والثنة أسفل من السرة - حتى خرج من بين رجليه، فقتلته، وأمرّ بهند بنت عتبة فأخبرتها، فأعطتني حُلِيَّها وثيابَها (¬٣). وكان في ساقيها خَدَمَتَان من جَزَع ظَفَار ومَسَكَتَان من ورق، وخواتم وَرِق وكن في أصابع رجليها فأعطنى ذلك كله.
وأما مُسَيلِمَةَ فإنا دخلنا حديقة الموت، فلما رأيته زَرَقْتُه بالمِزْرَاق، وضربه رجلٌ من الأنصار بالسيف، فربّك أعلم أينا قتله، إلا أنى سمعتُ امرأةً تصيح فوق الدَّير قتله العبد الحبشى. قال عُبَيد الله بن عدى: فقلت: تعرفنى؟ قال: فَأكْرَهَ (¬٤) بَصَرَه عَلَيَّ يقول: حمله على النظر فقال: ابن عدى بن الخيار ولعاتكة بنت أَبى العِيص! قال: قلتُ: نعم. قال: أما والله ما لي بك عَهْدٌ بعد إذ رفعتك أمك في مِحَفَّتِها التي تُرضعك فيها، ونظرت إلى بَرَقان قدميك حتى كأَن الآن (¬٥).
* * *
---------------
(¬١) الجرف: المكان أصابه سيل.
(¬٢) كذا في الأصل ومثله لدى الواقدي الذي ينقل عنه المصنف وقرأها محقق ط "الثنة".
(¬٣) الخبر لدى الواقدي بسنده هنا ولفظه، وما بين الحاصرتين منه.
(¬٤) فأكْرَهَ بصره: كذا في الأصل، ويفسره قوله: "حَمَلَه على النظر" وقرأها محقق ط "فَأَكَر بصره" وفى المطبوع من مغازى الواقدي ج ١ ص ٢٨٧ "فأكَرّ" وما في الأصل هنا موافق للأصل الخطى لمغازى الواقدي.
(¬٥) الخبر لدى الواقدي في المغازي ج ١ ص ٢٨٧.

الصفحة 147

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text