كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 6)
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عمار بن عبد الله بن عَبس (¬١) الدئلى عن عروة بن أُذَيْنَة الليثى قال: قدم وفد عَبس وهم تسعة فنزلوا دار رملة بنت الحَدَث، فأخبر بهم رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فأرسل إليهم بضيافة وحباهم، ثم راحوا إلى المسجد فجلسوا مع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وراحُوا وَغَدَوا، فبلغ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، أن عيرًا لقريش أقبلت من الشام، فبعثهم في سرية وعقد لهم لواء، فقالوا: يا رسول الله، كيف تَقْتَسِمُ (¬٢) غنيمة أن أصبناها ونحن تسعة فقال: أنا عاشركم وجعل شعارهم عشرة، قال: وجعلت الولاة اللواء الأعظم لواء الجماعة والإمام لبنى عبس ليست لهم راية (¬٣).قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب عن أبيه قال: كان تسعة نفر من بني عبس قدموا على رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فقال: أبغونى عاشرًا أعقد لكم، فأدخلوا طَلحة بن عبيد الله التيمى معهم، فَعَقَدَ لهم وجعل شِعارهم عشرة فحتى اليوم شعار بني عَبْس عشرة (¬٤).
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الله بن وابصة العبسى عن أبيه عن جَده قال: جَعل رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، شعار بني عبس عشرة، وأوصى أبو بكر وعمر أمراء المسلمين بالشام إذا حضرت بنو عبس ولحم الأمر دفع إليهم اللواء الأعظم (¬٥).
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني سعيد بن بَشِير قال: حدثنى من سمع عطية بن قيس قال: كان إذا حضر القتال تجئ بنو عبس حتى يأخذوا اللواء لا ينازعهم فيه أحد.
* * *
---------------
= المشددة، ومثله لدي الكلبي في جمهرة النسب ص ٤٤٨ - ٤٤٩، ولدى ابن الأثير في أسد الغابة ج ٦ ص ٧٥ "شبّة".
(¬١) كذا ذكره المصنف في وفد عبس وفى الأصل هنا "عبيس".
(¬٢) اقْتَسَمَ القومُ الشئَ بينهم: أخذ كل منهم نصيبه منه.
(¬٣) أورده المصنف بسنده ونصه في وفد عَبْس.
(¬٤) الكلبي جمهرة النسب ص ٤٥٠ وقد أورده المصنف في وفد عبس.
(¬٥) شبيه به ما أورده المصنف في وفد عبس.