كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 6)

خمسمائة من عطائهِ وزِدْها في عطاء لَبيد، فرحل إليه الأَغْلَب فقال: أتنقصنى أن أطعتك؟! قال: فكتب عُمر إلى المغيرة: أن رُدّ على الأغلب الخمسمائة التي نقصتهُ وأقررها زيادة في عطاء لَبِيد بن رَبِيعَة.
قال: أخبرنا هشام بن محمد عن أَبِي بكر بن عَيّاش عن عبد الملك بن عمير قال: مات لَبيد بن ربيعة ليلة نزل معاوية النُّخَيْلَة لمصالحة الحَسَن بن عليّ (¬١).
قال هشام: وكان للبيد بالكوفة بنون فرجعوا كلهم إلى البادية أعرابًا، وكان لَبيد قَدْ هَاجر إلى الكوفة فنزلها، ومات بها فدفن في صحواء بني جعفر بن كلاب، وكان الناس يُدْفِنُون في صَحَارِيهم (¬٢).
قال: أخبرنا هشام عن جعفر بن كلاب قال: جعل لَبيد بن ربيعة يَهْذِى عند موته فأَهْتَرَ (¬٣) بهذا يقول ألم أقل لكم أَعْلِفُوا الجَمَلَ، يُردَّد ذلك.
قال: أخبرنا هِشام بن جعفر بن كلاب عن أشياخه قال: لما حَضَر لَبِيد الموت دَخَلَ عليه أَشْيَاخُ بني جعفر وشُبَّانهم فقال: نَوّحوا عليّ حتى أسمع فقال شابٌ منهم:
لِتَبْكِ لَبِيدًا كُلُّ قِدْرٍ وَجَفْنَةٍ ... وتبكى الصَّبَا مَنْ بادَ وهو حَميدُ
فقال أحسنتَ يابن أخي فزدنى، فقال: ما عندي غير هذا البيت. قال لبيد: أسرع ما أَكدَيْت (¬٤).
* * *

١١٨٣ - قُدَامة بن عبد الله
ابن عَمّار الكِلَابِي.
---------------
(¬١) أورده المصنف في ترجمته للبيد فيمن نزل الكوفة من الصحابة.
(¬٢) أورده المصنف في ترجمته للبيد فيمن نزل الكوفة من الصحابة.
(¬٣) أُهْتِرَ فلان بكذا فهو مُولَعٌ به لا يتحدث بغيره. وأُهْتِر الرَّجُل: إذا سقط في كلامه من الكِبَر (النهاية).
(¬٤) أَكْدَى الرَّجُل: قل خيره.
١١٨٣ - من مصادر ترجمته: سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٤٥١.

الصفحة 193

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text