كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 6)

تَدَارَكَ عِمْرَانَ بن مُرَّة رَكْضُهُم ... بِقَارَةَ (¬١) أَهْوَى والحَوَالِجُ (¬٢) تَحْلِجُ
وقرة الذي وفد على النبي، - صلى الله عليه وسلم -، فأكرمه وكساه واستعمله على صدقات قومه وانصرف وهو يقول:
حَبَاها رسولُ الله إذْ نَزَلَتْ به ... وأَمْكَنهَا مِنْ نَائِل غير مُنْفَد
فَأَضْحَتْ بِرَوْضِ الخُضْرِ (¬٣) وهي حَثِيثَة ... وقد أُنْجِحَتْ حَاجَاتُها مِنْ مُحَمَّدِ
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني الضَّحَّاك بن عثمان عن مَخْرَمة بن سليمان الوَالِبى عن إبراهيم بن محمد بن طَلْحة قال: كان عمرو بن العاص عاملًا لرسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، على عُمان، فلما بلغه وفاة رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، أقبل فنزل أرض بني عامر عَلَى قُرَّةَ بن هُبَيْرَة القُشَيْرِيّ فأحسن مَنْزِلَه وضَيَّفه، ثم إن قُرة قال له حين أراد أن يركب: إن لك عندي نصيحة وأنا أحب أن تسمعها. قال: ما هي؟ قال قُرة: إن صاحبكم قد توفى قال عمرو: وصاحبنا هو - لا أمّ لك - دونك؟
قال: وإنكم يا معشر قريش كنتم في حَرَمِكم تأمنون فيه، ويأتيكم الناس ثم خرجَ منكم رجل يقول ما سمعت، فلما بلغنا ذلك لم نكرهه، وقلنا: رجل من مُضَر يسوق الناس. وقد توفى والناس إليكم سراع فإنهم غير مُطِيعِينَكُم شيئًا
---------------
(¬١) كذا في الأصل ومثله لدى الكلبي في جمهرة النسب ص ٣٤٥، وقرأها محقق ط "بقادة" بالدال بدل الراء. وهو خطأ.
ولدى ياقوت: أَهْوَى: بالقصر: موضع بأرض هجَر. ثم أورد هذين البيتين.
(¬٢) كذا في الأصل وتحت حاء الكلمة علامة الإهمال للتأكيد. ولدى ابن الأثير في النهاية (حلج) الحلْج: الحركة والاضطراب. ويروى بالخاء المعجمة وهو بمعناه. وقرأها محقق ط بالخاء المعجمة في الموضعين دون أن يشير إلى ذلك.
(¬٣) كذا أورده المصنف في وفد قشير في القسم الخاص بالسيرة ومثله لدي الصالحي في سبل الهدى ج ٦ ص ٦١٢ وهو ينقل عن ابن سعد. ولدى ياقوت (روضة الخُضْر جمع أخضر من الألوان. قال قرة بن هبيرة .. بروض الخُضْر .. " ومثله لدى ابن حجر في الإصابة ج ٥ ص ٤٣٩، وياقوت في المقتضب ص ١٤٨، وفى الأصل هنا "الحضر" بالحاء المهملة وتحتها علامة الإهمال للتأكيد. ومثله في المطبوعة. وهو خطأ.

الصفحة 202

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text