كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 6)

القلب، وزعم أن أمنا في النار لأهل ألا يتبع وذهبا، فلما كانا في بعض الطريق لقيا رجلًا من أصحاب رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، معه إبل من إبل الصدقة فأوثقاه واطَّرَدَا الإبل، فبلغ ذلك النبي، - صلى الله عليه وسلم -، فلعنهما فيمن كان يلعن في قوله: لعن الله رعلًا وذكوان وعصية ولحيان وابنى مليكة من حريم ومران (¬١).
* * *

١٢٩٠ - أبو سَبرة
واسمه يزيد بن مالك بن عبد الله بن الذؤيب بن سلمة بن عمرو بن ذُهل بن مران بن جعفى، وفد إلى النبي، - صلى الله عليه وسلم -، ومعه ابناه سبرة وعزيز، فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، لعزيز: ما اسمك؟ قال: "عزيز" قال: "لا عزيز إلا الله أنت عبد الرحمن". فأسلموا، وقال له أبو سبرة: "يا رسول الله، إن بظهر كفى سلعة قد منعتنى من خطام راحلتى"، فدعا رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بقدح فجعل يضرب به على السَّلْعة ويمسحها، فذهبت، ودعا له رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وابنيه، وقال له أبو سبرة: يا رسول الله، أقطعنى وادى قومى باليمن. وكان يقال له جردان -، ففعل (¬٢)، وكان أبو سبرة في ألفين وخمسمائة من العطاء، وولى الحجاج بن يوسف عبد الرحمن بن أبي سبرة أصبهان - وهو أبو خَيثَمة بن عبد الرحمن الفقيه صاحب الأعمش.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن خيثمة قال: قدم جدى أبو سبرة المدينة فولد أبى، فسماه عزيزًا، فذكر للنبي، - صلى الله عليه وسلم -، فقال: بل هو عبد الرحمن.
قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسى قال: أخبرنا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت خيثمة يقول: لما ولد أبى سماه جَدى عزيزًا، فأتى جدى النبي، - صلى الله عليه وسلم -، فذكر ذلك له، قال: سَمِّه عبد الرحمن.
* * *
---------------
(¬١) الصالحى ج ٦ ص ٤٨٠ نقلا عن ابن سعد.
١٢٩٠ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٦ ص ١٣٣، والإصابة ج ٧ ص ١٦٨
(¬٢) أورده الصالحى ج ٦ ص ٤٨١ نقلا عن ابن سعد.

الصفحة 267

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text