كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 6)

حمال: أنه وفد إلى النبي، - صلى الله عليه وسلم -، فاستقطعه الملح فأقطعه إياه، فلما ولى قال رجل: يا رسول الله، أتدرى ما أقطعته؟ إنما أقطعته الماء العِدّ (¬١)! فرجع فيه. قال: قلت للنبي، - صلى الله عليه وسلم -: ما يحمى من الأراك قال: ما لم تنله أخفاف الإبل.
قال: أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدى قال: حدّثنا فرج بن سعيد قال: حدّثني عمى ثابت بن سعيد عن أبيه عن جده أبيض بن حمال أنه كان بوجهه حَزَازة قال: يعني القُوبَاء (¬٢) قد التمعت وجهه، فدعاه النبي، - صلى الله عليه وسلم -، فمسح وجهه، فلم يُمْسِ من ذلك اليوم ومنها أَثَر.
* * *

١٣٦٤ - فَيْرُوز، ابن الدَّيْلَمِيّ
ويكنى أبا عبد الله، وهو من أبناء أهل فارس الذين بعثهم كسرى إلى اليمن، فنفوا الحَبَشَةَ (¬٣) منها وغَلَبوا عليها. قال: وقال عبد المنعم بن إدريس: ثم انتسبوا إلى بنى ضَبة وقالوا؟ أصابنا سبا في الجاهلية.
وفيروز هو الذي قتل الأسْود العَنْسِيّ الذي كان تَنَبَّأ، فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، قَتَله الرجل الصالح فَيروز بن الديلمى، وقد وفد عَلَى النبي، - صلى الله عليه وسلم -، وروى عنه أحاديث منها حديث في القدر، وبعضهم يروى عنه فيقول: حدّثني الدَّيْلَمى الحِمْيرى، ويقول بعضهم: عن الديلم، وهذا كله واحد إنما هو فيروز ابن الديلمى، والذى يبين ذلك: الحديث الذي رواه، فاختلفوا في اسمه على ما ذكرنا، والحديث واحد (¬٤).
---------------
(¬١) لدى ابن الأثير في النهاية (عدد) فيه إنما أقطعته الماء العِدّ" أي الدائم الذي لا انقطاع لمادته، وجمعه: أعداد.
(¬٢) داء يظهر في الجسد وهو داء معروف يتقشر ويتسع (تاج العروس).
١٣٦٤ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٤ ص ٣٧١، وتهذيب الكمال ج ٢٣ ص ٣٢٢، ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور ج ٢٠ ص ٣٣٦.
(¬٣) كذا في الأصل ومثله لدى المزى وهو ينقل عن ابن سعد. وفى المطبوع "الحباشة".
(¬٤) أورده المزى بنصه في تهذيب الكمال ج ٢٣ ص ٣٢٣ نقلا عن ابن سعد.

الصفحة 317

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text