كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 6)

قال: أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة، قال الأعمش: حُدّثْنا عن مجاهد، قال: كان ابن عباس يُسَمَّي البحرَ مِنْ كَثْرةِ عِلْمِهِ.
قال محمد بن سعد: أُخْبِرْتُ عن ابن جُريج، عن عطاء، قال: كان ابن عباس يقال له البحر، فكان عطاء يقول: قال البحرُ وَفَعَلَ البحرُ.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا جُوَيْبِر، عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله: {مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ} [سورة الكهف: ٢٢] قال: أَنَا مِنْ أولئك القليل، وهم سبعة.
قال: أخبرنا محمد بن حميد العبدى، عن مَعْمَر، عن قتَادة في قوله: {مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ} قال: كان ابن عباس يقول: وأنا من القليل وهم سبعة وثامنهم كلبهم.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدى، قال: حدثنا سفيان، عن ليث، عن طاوس، قال:
وأخبرنا قَبيصة بن عُقبة، عن سفيان، عن ابن جُريج، عن طاوس، قال: ما رأيتُ رجلًا أعلم من ابن عباس.
قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي مسعود، عن عبد الله بن إدريس، عن ليث بن أبى سُليم، قال: قلتُ لطاوس: لزمتَ هذا الغلامَ - يعني ابن عباس - وتركتَ الأكابرَ من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إنى رأيتُ سبعين من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا تَدَارَءُوا في أمرٍ صاروا إلى قول ابن عباس.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سفيان بن عُيَيْنة، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس، قال: أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا أيوب، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس قال: ما رأيت أحدًا أشد تعظيمًا لمحارم الله من ابن عباس، ولو أشاء أن أبكى إذا ذكرته لبكيت.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون، وعثمان بن عُمر، والضحاك بن مخلد، وعبد الوهاب بن عطاء، عن كهمس بن الحسن، عن عبد الله بن بريدة، قال: شَتَمَ رجلٌ ابن عباس (¬١) فقال له ابن عباس إنك لتشتمنى وإن فيَّ ثلاث خصال:
---------------
(¬١) ث "لابن عباس" والمثبت رواية (ح) ومثلها لدى أبى نعيم في حلية الأولياء، وابن عساكر في تاريخ دمشق.

الصفحة 332

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text